تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أقول : وهذا معنى آخر لقلة الذكر فإن لمثل هذا المصلي من الذكر مجرد التوجه إلى الله بقيامه إلى الصلاة ، وكان يمكنه أن يستغرق في ذكره بالحضور والطمأنينة في صلاته . والمراد بكون الشمس بين قرني الشيطان دنوها من أفق الغروب كأنه يجعل النهار والليل قرنين للشيطان ينطح بهما ابن آدم أو يظهر لابن آدم . وفيه : أخرج عبد بن حميد والبخاري في تاريخه ومسلم وابن جرير وابن المنذر عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة لا تدرى أيهما تتبع . وفيه : أخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : كل سلطان في القرآن فهو حجة . وفيه : وأخرج ابن أبي شيبة والمروزي في زوائد الزهد وأبو الشيخ بن حبان عن مكحول قال : بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أخلص عبد الله أربعين صباحا إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قبله على لسانه . أقول : والرواية من المشهورات ، وقد رويت بلفظها أو بمعناها بطرق أخرى . وفيه : أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة ، قيل : يا رسول الله وما إخلاصها ؟ قال : أن تحجزه عن المحارم . أقول : والرواية مستفيضة معنى وقد رويت بطرق مختلفة في جوامع أهل السنة والشيعة عن النبي وأئمة أهل البيت صلى الله عليهم وسلم ، وسنورد عمدة ألفاظها المنقولة في موضع يناسبها إن شاء الله تعالى . وفي ذيل هذه الآيات روايات في أسباب النزول مختلفة متشتتة ، تركنا إيرادها لظهورها في الجرى وتطبيق المصداق . والله أعلم .