أقول : وروي ذلك عن بعض الصحابة .
وفي تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) في الآية : إقبال الرجل على صلاته ومحافظته
على وقتها حتى لا يلهيه عنها ولا يشغله شئ .
أقول : ولا منافاة بين الروايتين وهو ظاهر .
في الكافي عن الصادق في قوله تعالى : فإن خفتم فرجالا أو ركبانا الآية : إذا
خاف من سبع أو لص يكبر ويومي إيماءا .
وفي الفقيه عنه ( عليه السلام ) في صلاة الزحف ، قال : تكبير وتهليل ثم تلا الآية .
وفيه عنه ( عليه السلام ) : إن كنت في ارض مخوفة فخشيت لصا أو سبعا فصل الفريضة
وأنت على دابتك .
وفيه عن الباقر ( عليه السلام ) : الذي يخاف اللصوص يصلي إيماءا على دابته .
أقول : والروايات في هذه المعاني كثيرة .
وفي تفسير العياشي عن أبي بصير قال : سألته عن قول الله : والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ، قال عليه السلام :
هي منسوخة ، قلت : وكيف كانت ؟ قال : كان الرجل إذا مات أنفق على امرأته من
صلب المال حولا ثم أخرجت بلا ميراث ثم نسختها آية الربع والثمن ، فالمرأة ينفق
عليها من نصيبها .
وفيه عن معاوية بن عمار قال : سألته عن قول الله : والذين يتوفون " الخ " ،
قال : منسوخة نسختها آية يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ، ونسختها آية الميراث .
وفي الكافي وتفسير العياشي : سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يطلق امرأته
يمتعها ؟ قال : نعم ، أما يحب أن يكون من المحسنين أما يحب ان يكون من المتقين ؟
( بحث علمي )
من المعلوم أن الاسلام - والذي شرعه هو الله عز اسمه - لم يبن شرائعه على أصل
التجارب كما بنيت عليه سائر القوانين لكنا في قضاء العقل في شرائعه ربما احتجنا إلى
تفسير الميزان — صفحة 260
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٦٠