والسواك ، والخلال ، واما التي في البدن : فأخذ الشعر من البدن ، والختان ، وقلم
الأظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء ، وهي الحنفية الطاهرة التي جاء بها إبراهيم
فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة الحديث ، والاخبار في كون هذه الأمور من الطهارة
كثيرة ، وفيها : ان النورة طهور .
وفي تفسير العياشي : في قوله تعالى : نسائكم حرث لكم الآية : عن معمر بن خلاد
عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : أي شئ تقولون في اتيان النساء في أعجازهن ؟
قلت بلغني ان أهل المدينة لا يرون به بأسا ، قال ( عليه السلام ) : ان اليهود كانت تقول إذا أتى
الرجل من خلفها خرج ولده أحول فأنزل الله : نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم
انى شئتم ، يعني من خلف أو قدام ، خلافا لقول اليهود في ادبارهن .
وفيه عن الصادق ( عليه السلام ) في الآية فقال ( عليه السلام ) : من قدامها ومن خلفها في القبل .
وفيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يأتي أهله في
دبرها فكره ذلك وقال : وإياكم ومحاش النساء ، وقال : إنما معنى نسائكم حرث
لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ، أي ساعة شئتم .
وفيه عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) في مثله ، فورد
الجواب سألت عمن أتى جارية في دبرها والمرأة لعبة لا تؤذي وهي حرث كما قال الله .
أقول : والروايات في هذه المعاني عن أئمة أهل البيت كثيرة ، مروية في الكافي
والتهذيب وتفسيري العياشي والقمي ، وهي تدل جميعا : ان الآية لا تدل على أزيد من
الاتيان من قدامهن ، وعلى ذلك يمكن ان يحمل قول الصادق ( عليه السلام ) في رواية العياشي
عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إتيان النساء في أعجازهن
قال : لا بأس ثم تلا هذه الآية : نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم .
أقول : الظاهر أن المراد بالاتيان في اعجازهن هو الاتيان من الخلف في الفرج ،
والاستدلال بالآية على ذلك كما يشهد به خبر معمر بن خلاد المتقدم .
وفي الدر المنثور : أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله ، قال : كانت الأنصار
تأتي نسائها مضاجعة ، وكانت قريش تشرح شرحا كثيرا فتزوج رجل من قريش امرأة
من الأنصار فأراد ان يأتيها فقالت : لا إلا كما يفعل فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
تفسير الميزان — صفحة 218
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢١٨