تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
والسواك ، والخلال ، واما التي في البدن : فأخذ الشعر من البدن ، والختان ، وقلم الأظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء ، وهي الحنفية الطاهرة التي جاء بها إبراهيم فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة الحديث ، والاخبار في كون هذه الأمور من الطهارة كثيرة ، وفيها : ان النورة طهور . وفي تفسير العياشي : في قوله تعالى : نسائكم حرث لكم الآية : عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : أي شئ تقولون في اتيان النساء في أعجازهن ؟ قلت بلغني ان أهل المدينة لا يرون به بأسا ، قال ( عليه السلام ) : ان اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل من خلفها خرج ولده أحول فأنزل الله : نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم ، يعني من خلف أو قدام ، خلافا لقول اليهود في ادبارهن . وفيه عن الصادق ( عليه السلام ) في الآية فقال ( عليه السلام ) : من قدامها ومن خلفها في القبل . وفيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها فكره ذلك وقال : وإياكم ومحاش النساء ، وقال : إنما معنى نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ، أي ساعة شئتم . وفيه عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) في مثله ، فورد الجواب سألت عمن أتى جارية في دبرها والمرأة لعبة لا تؤذي وهي حرث كما قال الله . أقول : والروايات في هذه المعاني عن أئمة أهل البيت كثيرة ، مروية في الكافي والتهذيب وتفسيري العياشي والقمي ، وهي تدل جميعا : ان الآية لا تدل على أزيد من الاتيان من قدامهن ، وعلى ذلك يمكن ان يحمل قول الصادق ( عليه السلام ) في رواية العياشي عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إتيان النساء في أعجازهن قال : لا بأس ثم تلا هذه الآية : نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم . أقول : الظاهر أن المراد بالاتيان في اعجازهن هو الاتيان من الخلف في الفرج ، والاستدلال بالآية على ذلك كما يشهد به خبر معمر بن خلاد المتقدم . وفي الدر المنثور : أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله ، قال : كانت الأنصار تأتي نسائها مضاجعة ، وكانت قريش تشرح شرحا كثيرا فتزوج رجل من قريش امرأة من الأنصار فأراد ان يأتيها فقالت : لا إلا كما يفعل فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم