( بحث روائي )
في الدر المنثور : أخرج أحمد وعبد بن حميد والدارمي ومسلم وأبو داود والترمذي
والنسائي وابن ماجة وأبو يعلى وابن المنذر وأبو حاتم والنحاس في ناسخه وأبو حيان
والبيهقي في سننه عن انس : ان اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من
البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت ، فسئل رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فأنزل الله : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض
الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شئ الا النكاح ، فبلغ
ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل ان يدع من أمرنا شيئا الا خالفنا فيه ، فجاء
أسيد بن خضير وعباد بن بشر فقالا : يا رسول الله ان اليهود قالت : كذا وكذا أفلا
نجامعهن ؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى ظننا ان قد وجد عليهما ، فخرجا ،
فاستقبلهما هدية من لبن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأرسل في أثرهما فسقاهما فعرفا انه لم
يحد عليهما .
وفي الدر المنثور عن السدي في قوله : ويسألونك عن المحيض ، قال : الذي
سأل عن ذلك ثابت بن الدحداح .
أقول : وروي مثله عن مقاتل أيضا .
وفي التهذيب عن الصادق عليه السلام في حديث في قوله تعالى : فأتوهن من حيث أمركم
الله الآية ، قال عليه السلام : هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله .
وفي الكافي : سئل عن الصادق عليه السلام : ما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال
عليه السلام : كل شئ ما عدا القبل بعينه .
وفيه أيضا عنه عليه السلام : في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها ، قال
عليه السلام : إذا أصاب زوجها شبق فليأمر فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء ، قبل ان
تغتسل ، وفي رواية : والغسل أحب إلى .
أقول : والروايات في هذه المعاني كثيرة جدا وهي تؤيد قرائه يطهرن بالتخفيف
وهو انقطاع الدم كما قيل : إن الفرق بين يطهرن ويتطهرن ان الثاني قبول الطهارة ، ففيه
تفسير الميزان — صفحة 215
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢١٥