في مشكل الآثار وابن مردويه بسند حسن عن أبي سعيد الخدري : أن رجلا أصاب
امرأته في دبرها ، فأنكر الناس عليه ذلك ، فأنزلت ، نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم
أنى شئتم ، الآية .
وفيه أيضا أخرج الخطيب في رواة مالك عن أبي سليمان الجوزجاني ، قال :
سألت مالك بن انس عن وطى الحلائل في الدبر . فقال لي : الساعة غسلت رأسي عنه .
وفيه أيضا : أخرج الطحاوي من طريق إصبغ بن الفرج عن عبد الله بن القاسم ،
قال : ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال يعني : وطى المرأة في
دبرها ثم قرأ : نسائكم حرث لكم ، ثم قال : فأي شئ أبين من هذا ؟
وفي سنن أبي داود عن ابن عباس قال : إن ابن عمر - والله يغفر له - أوهم إنما
كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب ، وكان
يرون لهم فضلا عليهم في العلم ، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم ، وكان من أمر أهل
الكتاب ان لا يأتوا النساء إلا على حرف ، وذلك أثر ما تكون المرأة ، وكان هذا
الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم ، وكان هذا الحي من قريش يشرحون
النساء شرحا منكرا ، ويتلذذون مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون
المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه فقالت :
إنما كنا نؤتي على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني فسرى أمرهما فبلغ ذلك رسول الله ،
فأنزل الله عز وجل : نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم ، أي مقبلات ومدبرات
ومستلقيات ، يعني بذلك موضع الولد .
أقول : ورواه السيوطي في الدر المنثور بطرق أخرى أيضا عن مجاهد ، عن
ابن عباس .
تفسير الميزان — صفحة 220
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٢٠