وبايعها ، ومشتريها وآكل ثمنها .
وفي الكافي والمحاسن عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ملعون
ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر .
أقول : وتصديق الروايتين قوله تعالى : " ولا تعاونوا على الاثم والعدوان "
المائدة - 3 .
وفي الخصال بإسناده عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أربعة لا ينظر
الله إليهم يوم القيامة : عاق ، ومنان ، ومكذب بالقدر ، ومدمن خمر .
وفي الأمالي لابن الشيخ بإسناده عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أقسم
ربي جل جلاله لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا إلا سقيته يوم القيامة مثل ما شرب منها
من الحميم معذبا بعد أو مغفورا له . ثم قال : إن شارب الخمر يجئ يوم القيامة مسودا
وجهه ، مزرقة عيناه ، مائلا شدقه ، سائلا لعابه ، والغا لسانه من قفاه .
وفي تفسير القمي عن أبي جعفر عليه السلام قال : حق على الله ان يسقي من يشرب
الخمر مما يخرج من فروج المومسات ، والمومسات الزواني يخرج من فروجهن صديد ،
والصديد قيح ودم غليظ يؤذي أهل النار حره ونتنه .
أقول : ربما تأيدت هذه الروايات بقوله تعالى : " إن شجرة الزقوم طعام الأثيم
كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه
من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم " الدخان - 49 . وفي جميع المعاني
السابقة روايات كثيرة .
وفي الكافي عن الوشا عن أبي الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول : الميسر هو القمار .
أقول : والروايات في هذا المعنى كثيرة لا غبار عليها .
وفي الدر المنثور في قوله تعالى : ويسألونك ماذا ينفقون الآية عن ابن عباس :
إن نفرا من الصحابة حين أمروا بالنفقة في سبيل الله أتوا النبي فقالوا : إنا لا ندري ما
هذه النفقة التي أمرنا بها في أموالنا ، فما ننفق منها ، فأنزل الله ويسألونك ماذا ينفقون
قل العفو وكان قبل ذلك ينفق ماله حتى ما يجد ما يتصدق به ولا مالا يأكل حتى
يتصدق به .
تفسير الميزان — صفحة 200
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٠٠