تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وبايعها ، ومشتريها وآكل ثمنها . وفي الكافي والمحاسن عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر . أقول : وتصديق الروايتين قوله تعالى : " ولا تعاونوا على الاثم والعدوان " المائدة - 3 . وفي الخصال بإسناده عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : عاق ، ومنان ، ومكذب بالقدر ، ومدمن خمر . وفي الأمالي لابن الشيخ بإسناده عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أقسم ربي جل جلاله لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا إلا سقيته يوم القيامة مثل ما شرب منها من الحميم معذبا بعد أو مغفورا له . ثم قال : إن شارب الخمر يجئ يوم القيامة مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مائلا شدقه ، سائلا لعابه ، والغا لسانه من قفاه . وفي تفسير القمي عن أبي جعفر عليه السلام قال : حق على الله ان يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات ، والمومسات الزواني يخرج من فروجهن صديد ، والصديد قيح ودم غليظ يؤذي أهل النار حره ونتنه . أقول : ربما تأيدت هذه الروايات بقوله تعالى : " إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم " الدخان - 49 . وفي جميع المعاني السابقة روايات كثيرة . وفي الكافي عن الوشا عن أبي الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول : الميسر هو القمار . أقول : والروايات في هذا المعنى كثيرة لا غبار عليها . وفي الدر المنثور في قوله تعالى : ويسألونك ماذا ينفقون الآية عن ابن عباس : إن نفرا من الصحابة حين أمروا بالنفقة في سبيل الله أتوا النبي فقالوا : إنا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرنا بها في أموالنا ، فما ننفق منها ، فأنزل الله ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو وكان قبل ذلك ينفق ماله حتى ما يجد ما يتصدق به ولا مالا يأكل حتى يتصدق به .