تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق ( إلى أن قال : ) فأما الاثم فإنها الخمر بعينها وقد قال الله تعالى في موضع آخر : يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ، فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمر والميسر واثمهما أكبر من نفعهما كما قال الله تعالى ، فقال المهدي يا علي بن يقطين هذه فتوى هاشمية ، فقلت له : صدقت يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت ، قال : فوالله ما صبر المهدي ان قال لي : صدقت يا رافضي . أقول : وقد مر ما يتبين به معنى هذه الرواية . وفي الكافي أيضا عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : إن الله جعل للمعصية بيتا ، ثم جعل للبيت بابا ، ثم جعل للباب غلقا ، ثم جعل للغلق مفتاحا ، فمفتاح المعصية الخمر . وفيه أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الخمر رأس كل إثم . وفيه عن إسماعيل قال : أقبل أبو جعفر عليه السلام في المسجد الحرام فنظر إليه قوم من قريش فقالوا : هذا إله أهل العراق فقال بعضهم : لو بعثتم إليه بعضكم ، فأتاه شاب منهم : فقال يا عم ما أكبر الكبائر ؟ قال عليه السلام : شرب الخمر . وفيه أيضا عن أبي البلاد عن أحدهما عليهما السلام قال : ما عصي الله بشئ أشد من شرب المسكر ، إن أحدهم يدع الصلاة الفريضة ويثب على أمه وابنته ، وأخته وهو لا يعقل . وفي الاحتجاج : سأل زنديق أبا عبد الله عليه السلام : لم حرم الله الخمر ولا لذة أفضل منها ؟ قال : حرمها لأنها أم الخبائث ورأس كل شر ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه ولا يترك معصية إلا ركبها الحديث . أقول : والروايات تفسر بعضها بعضا ، والتجارب والاعتبار يساعدانها . وفي الكافي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : لعن رسول الله في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ،