* ( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) * - 15 / 47 ، * ( وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ) * - 79 / 1 .
الغرق : صيرورة شيء في استيلاء شيء آخر بحيث ينتفي عنه الاختيار والقدرة ، وهو حال ، أي في حال الاستغراق تحت حكومة إلهيّة ، بقرينة - قلوب واجفة . . .
وهذه الآية الكريمة إشارة إلى المرحلة الأولى من المراحل الخمس من السلوك إلى اللَّه ، وهي النزوع عن محيط المادّة والغفلة .
والنشط بمعنى العقد والتحكيم ، أي تحكيم الفكر والتصميم في السير والتوجّه إلى اللَّه المتعال ، بالأعمال الصالحة والمراقبة في الوظائف .
وهذا إشارة إلى المرحلة الثانية . وقد أوضحنا الآيات المباركة وخصوصيّات هذه المراحل الخمس في رسالة اللقاء .
راجع السبح والسبق والدبر .
نزغ مقا ( 1 ) - نزغ : كلمة تدلّ على إفساد بين اثنين ، ونزغ بين القوم : أفسد ذات بينهم .
العين 4 / 384 - نزغ فلان بينهم نزغا ، أي حمل بعضهم على بعض بفساد ذات بينهم ، كما نزغ الشيطان من يوسف وإخوانه . قال رؤبة : واحذر أقاويل العداة النزّغ .
لسا ( 2 ) - النزغ : أن تنزغ بين قوم فتحمل بعضهم على بعض بفساد بينهم ، ونزغ بينهم ينزغ وينزغ نزغا : أغرى وأفسد وحمل بعضهم على بعض . والنزغ :
الكلام الَّذى يغرى بين الناس . ونزغه : حرّكه أدنى حركة . ونزغ الشيطان : وساوسه
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .