هذا الايمان منهم كان قبل أن يؤمر بصنع الفلك ، وقالوا إنّ عدّة المؤمنين كانت ثمانين قد حملهم في الفلك بعد تمامه .
13 - لبثه في قومه :
* ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه ِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ ) * - 29 / 14 ظاهر الآية الكريمة لبثه فيهم من زمان الإرسال والنبوّة إلى أن أخذهم الطوفان مدّة تسعمائة وخمسين عاما ، فانّ حرف الفاء في الموردين يدلّ على الترتيب في العطف .
14 - دعاؤه على الكافرين :
* ( وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ ) * - 71 / 26 . * ( وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ وَنَجَّيْناه ُ وَأَهْلَه ُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) * - 37 / 75 فانّ الهداية والرحمة تكون مستمرّة إلى أن يتوقّع ويزجى من قوم الخير والاهتداء والتمايل إلى العبوديّة ومعرفة الربّ ، وإذا تمّت الحجّة ولم يبق رجاء للخير والصلاح والاهتداء فيهم : فيقع القول عليهم بالهلاك والتدمير ، لانتفاء المقصود من الخلقة .
15 - هلاك ابنه :
* ( وَنادى نُوحٌ رَبَّه ُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ قالَ يا نُوحُ إِنَّه ُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّه ُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِه ِ عِلْمٌ ) * . . . . * ( قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِه ِ عِلْمٌ ) * - 11 / 46 فيستفاد من الآية الكريمة : أنّ مواعيد اللَّه تعالى مبنيّة على الموضوعات الواقعيّة ، ولا يصحّ حملها على الظواهر . وأنّ السؤال الحق من اللَّه تعالى أيضا
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 276
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٧٦