يدلّ على تحقير وعدم قبول ولا أقلّ من توقّف وتردّد وشكّ . وقولهم - متى هو : يدلّ على الردّ بل على الاستهزاء والتحقير .
ويقابله التثبّت وتسكين الرأس وخفضه وخضوعه في قبال الكلام .
وهذا لطف التعبير بالمادّة ، دون الحركة وما يراد فيها .
والمراد من الارتجاف هنا : اختيار الحركات المتوالية والاضطراب في الرأس بحيث يعدّ في العرف إهانة وتحقيرا .
نفث مقا ( 1 ) - نفث : أصل صحيح يدلّ على خروج شيء من فم أو غيره بأدنى جرس ( الصوت ) . منه نفث الراقي ريقه ، وهو أقلّ من التفل . والساحرة تنفث السمّ . ولا بدّ للمصدور أن ينفث . مثل : ولو سألني نفاثة سواك ما أعطيته ، وهو ما بقي في أسنانه فنفثه . ودم نفيث : نفثه الجرح ، أي أظهره .
مصبا ( 2 ) - نفثه من فيه نفثا من باب ضرب : رمى به . ونفث إذا بزق . ومنهم من يقول : إذا بزق ولا ريق معه . ونفث في العقدة عند الرقى ، وهو البصاق اليسير .
ونفثه نفثا أيضا : سحره . والفاعل نافث ، ونفّاث مبالغة ، والمرأة نافثة ونفّاثة .
ونفث اللَّه الشيء في القلب : ألقاه .
لسا ( 3 ) - النفث : أقلّ من التفل ، لأنّ التفل لا يكون إلَّا معه شيء من الريق .
والنفث شبيه بالنفخ . والنوافث : السواحر حين ينفثن في العقد بلا ريق . والنفاثة :
ما تنفثه من فيك . والنفاثة : الشظيّة من السواك تبقى في فم الرجل .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو نفخ شديد من الفم فيه ريق قليل .
والتفل أشدّ وأغلظ منه .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .