إنّها مركبّة من ثلاث كلمات [ مى ، ك ، إيل ] بمعنى من الَّذى هو مثل الله في القدرة والقوّة .
كما أنّ جبرئيل مركَّب من مادّة جابر وإيل ، وهكذا إسرائيل .
فالميكائيل من مظاهر قدرة الله وعظمته .
ويتصرّف فيه بتغييرات لفظيّة ، فيقال : ميكائل وميكئل وميكال .
* ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ِ وَمَلائِكَتِه ِ وَرُسُلِه ِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ ا للهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ) * - 2 / 98 العداوة لله من جهة إجراء قدرته وإنفاذ حكمه وإنزال دينه وإرسال رسله وطرد المخالفين ومحاربتهم ، وهذه الأمور تخالف أهويتهم وبرامجهم النفسانيّة ومعايشهم ومسالكهم الحيوانيّة وأعمالهم الشهوانيّة .
وعلى هذا المبنى يخالفون أيضا مظاهر قدرته ومجالي صفاته ووسائل إجراء أوامره ووسائط إبلاغ أحكامه .
فانّ الرسل من الإنس والملائكة : وسائط إبلاغ الأحكام والفرامين والقوانين . والملائكة : مظاهر الأسماء والصفات وفي كلّ نوع منها مظهريّة من صفة من صفاته المتعالية ، وعلى مقتضى تلك الصفة المتجلَّية يعمل بوظائفه المحوّلة .
وأمّا جبريل وميكال : فهما من أعظم الملائكة مظهريّة وقدرة وقوّة واستعدادا ، ولهما من الوظائف المحوّلة ما ليس لغيرهما .
فظهر أنّ عداوة الكفّار لجبريل وميكال ليست من جهة أنفسهما وذاتهما ، بل ناشئة من عداوة الله ، وكلَّما اشتدّ القرب وقوى الانتساب وتظاهر العمل بالأمر : يشتدّ البغض .
وعلى هذا قال تعالى - . * ( فَإِنَّ ا للهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ) * .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 149
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٤٩