* ( وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ) * - 54 / 50 الأمر هو الحكم مع الطلب ، وذكر البصر يدلّ على عموميّة اللمح وعدم اختصاصه بالبصر . وذكر كلمة أقرب يدلّ على أنّ التشبيه من جهة السرعة والفوريّة .
وهذا قريب من الآية الكريمة :
* ( إِنَّما أَمْرُه ُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ) * - 36 / 82 فانّ لمح البصر من جهة الفوريّة والسرعة : كالإرادة في قول كن .
وسبق أنّ المراد من الساعة : هو مرحلة الموت والانقطاع عن العلائق الدنيويّة والورود إلى ما وراء عالم المادّة .
فالأمر مصدر ، وفي الآية الأولى أضيف إلى المفعول ، وفي الثانية إلى الفاعل ، وهو مطلق يشمل جميع الأمور والأوامر .
لمز مقا ( 1 ) - لمز : كلمة واحدة وهي اللمز وهو العيب ، يقال : لمز يلمز لمزا ، ورجل لمّاز ولمزة ، أي عيّاب .
مصبا ( 2 ) - لمزه لمزا من باب ضرب : عابه ، وقرأ بها السبعة ، ومن باب قتل لغة ، وأصله الإشارة بالعين ونحوها .
لسا ( 3 ) - اللمز : كالغمز في الوجه ، تلمزه بفيك بكلام خفىّ ، ورجل لمزة :
يعيبك في وجهك ، ورجل همزة : يعيبك بالغيب . وقال الزجّاج : الهمزة اللمزة الَّذى يغتاب الناس ويغضّهم ، وكذلك قال ابن السكَّيت ولم يفرّق بينهما . قال الكسائىّ : يقال : همزته ولمزته ولهزته ، إذا دفعته . وقال الفرّاء : الهمز واللمز والمرز واللقس والنقس : العيب . وقال اللحياني : الهمّاز واللمّاز : النمّام . ويقال : لمزه يلمزه لمزا : إذا دفعه وضربه . واللمز : العيب في الوجه ، وأصله
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .