بالقرآن ، وبأنواع الثواب .
ولا تناسب هذه الموارد بتفسيرهما بالطرح أو النبذ أو غيرهما .
وأمّا التلقّى : فهو لمطاوعة التلقية وأخذها وقبولها كما في :
* ( إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ) * - 50 / 17 . * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ ) * - 2 / 37 يقال لقيّه فتلقّى ، أي جعله مقابلا ومرتبطا فطاوع وأخذ ذلك الجعل وقبله .
وأمّا الالتقاء : افتعال ويدلّ على اختيار اللقاء . كما أنّ الملاقاة مفاعلة ويدلّ على استمرار . والتلاقي لمطاوعته .
* ( وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ) * - 3 / 166 . * ( قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا ) * - 3 / 13 يراد اختيارهما الملاقاة .
* ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا ا للهِ ) * - 2 / 249 . * ( لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ) * - 40 / 15 يراد استمرار اللقاء .
ولا يخفى أنّ اللقاء مصدر من الملاقاة وبمعناه .
* ( وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ) * . . . . * ( فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ) * - 77 / 5 إشارة إلى مرحلة خامسة من مراحل السلوك ، وهي مقام الإبلاغ والإرشاد ودعوة الناس إلى ذكر اللَّه عزّ وجلّ . وهذه المرحلة بعد مرتبة الفرقان ويشير إليها بقوله - فالفارقات فرقا - حيث تتميّز فيها حقيقة الانسانيّة بعد التهذيب والتذكية ، إلى أن يبلغ الفناء في اللَّه ، ويتخلَّص عن الكدورات والشوائب النفسانيّة والأنانيّة - راجع الفرق .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 230
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٣٠