* ( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَه ُ عَداوَةٌ كَأَنَّه ُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) * - 41 / 34 .
أي تستندون إليهم في حفظ الحقوق مع أنّهم أعداء يعتدون عليكم .
ويكون مصداقا للظلم كما في :
* ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ ا للهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * - 2 / 229 .
* ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ ا للهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَه ُ ) * - 65 / 1 .
فانّ حدود اللَّه تعالى لإيجاد النظم واجراء العدل وحفظ الحقوق وإدامة الحياة وحسن المعيشة وتحقّق الأمن ، ومن يتعدّ تلك الحدود والضوابط المقرّرة : فقد أضاع حقوقه وحقوق الناس .
وفي هذا إشارة إلى أنّ التعدّى إلى حدود اللَّه وإن لم يبلغ إلى حدّ إضاعة الحقوق : يعدّ ظلما : فانّ أوهن التجاوز إليها في حدّ الظلم والإضاعة .
وتستعمل بعد البغي كما في :
* ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * - 23 / 7 .
* ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ ) * - 2 / 173 .
* ( فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُه ُ بَغْياً وَعَدْواً ) * - 10 / 90 .
فانّ الطلب الشديد والحرص الأكيد إنّما هو يتحقّق أوّلا ، ثمّ يتحقّق بعده العدو والتعدّى ، كما أنّ التعدّى إذا اشتدّ مرتبته يكون ظلما بالفعل وإضاعة .
وكذلك العصيان إنّما يتحقّق بعد تحقّق التعدّى ، بخلاف الإثم فهو إنّما يتحقّق بالعزم على التعدّى إلى أن ينتهى إلى العصيان .
* ( وَيَتَناجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ) * - 58 / 8 .
* ( وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) * - 5 / 62 .
فانّ الإثم هو البطؤ والتأخير والتهاون .
وقد تستعمل على خلاف هذا الترتيب : لملاحظات اخر : كما في قوله تعالى :
* ( ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ) * - 5 / 78 . * ( وَمَنْ يَعْصِ ا للهَ وَرَسُولَه ُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَه ُ يُدْخِلْه ُ ناراً ) * - 4 / 14 .
فانّ النظر في الأولى إلى ذكر ما هو الأهمّ والأشدّ تأثيرا في انحرافهم وكفرهم
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 64
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٦٤