يقال مكان ذو عدواء أي غير متلائم الأجزاء . والعدوّ ضربان : أحدهما بقصد من المعادى . والثاني - لا بقصد بل تعرض له حالة يتأذّى بها كما يتأذّى ممّا يكون من العدى . والاعتداء : مجاوزة الحقّ .
صحا ( 1 ) - العدوّ : ضدّ الولىّ ، وهو وصف لكنّه ضارع الاسم . وتعادى ما بينهم أي فسد ، وتعادى : تباعد . والعداء : تجاوز الحدّ والظلم ، يقال عدا عليه عدوا وعداء .
وعداه يعدوه : أي جاوزه . وعدوته عن الأمر : صرفته عنه . والتعدّى : مجاوزة الشيء إلى غيره . والعدو الحضر ، وأعديت فرسي : استحضرته .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تجاوز إلى حقوق آخرين . وبهذين القيدين تمتاز عن موادّ - الجوز ، الحوز ، الظلم ، البغي ، العتوّ ، الطغيان .
فانّ التجاوز : عبور خاصّ ومرور عن نقطة خاصّة معيّنة .
والعتوّ : مجاوزة عن الحدّ في طريق الشرّ والفساد .
والطغيان : مجاوزة الحدّ في المكروه مع قهر وغلبة .
والجور : الميل إلى شيء وتوجّه اليه .
والظلم : إضاعة الحقّ وعدم تأدية ما هو الحقّ مطلقا .
والبغي : الطلب الشديد وإرادة أكيدة .
وتقابل المادّة : موادّ الولاية والصداقة ، باعتبار أنّ كلَّا من الولىّ والصديق يحافظ حقوق صاحبه .
وتستعمل المادّة في موارد الظلم الصراح إذا تحقّق التعدّى . وفي التجاوز والجور والعتوّ والطغيان إذا تحقّق التجاوز إلى حقوق آخرين . والهرولة إذا كان موجبا للتزاحم والتعدّى .
فتستعمل في قبال الولىّ :
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ) * - 60 / 1 .
* ( أَفَتَتَّخِذُونَه ُ وَذُرِّيَّتَه ُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ) * - 18 / 50 .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .