أىّ طريق شيطانىّ ويبتلى بأىّ واد مهلك مظلم ، ويخضع تحت أىّ برنامج مفسد يعميه عن سلوك الصراط الحقّ .
وعبادة العجل : من هذه الآثار المكروهة السيّئة :
* ( ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِه ِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ) * - 2 / 51 .
* ( ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ ) * - 4 / 153 .
* ( وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِه ِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَه ُ خُوارٌ ) * - 7 / 148 .
* ( قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِه ِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ ) * . . . . * ( وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْه ِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّه ُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّه ُ ) * - 20 / 96 . * ( قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ) * - 2 / 93 .
قلنا في السمر : إنّ السامرىّ رجل من أصحاب موسى ( ع ) ، وكان ساحرا ولعلَّه كان من السحرة المؤمنين بموسى ( ع ) فلمّا شاهد قوم موسى ( ع ) هذا العجل المصنوع من الحلَّى ، وهو متجسّد وله صوت مخصوص وصورة عجل ، ومادّته من الذهب والحلىّ : فجذبهم هذا ودعاهم إسراعهم في الأمور الدنيويّة وزينتها إلى ترك الحقّ والإعراض عن الربّ وهو خالق كلّ شيء ، فغرّتهم الحياة الدنيا العاجلة .
فأشرب حبّ العجل في قلوبهم ، فانّه ملموس مشاهد حاضر عاجل ، وهذا بخلاف عوالم الحياة الروحانيّة ، فانّها آجلة .
وأمّا تناسب العجل : فانّ أهل العاجلة يحبّون ما فيه حضور وتحرّك وتعجّل وإسراع وجذبة ، والعجل مظهر هذه الصفات والخصوصيّات ، وقد اختار السامرىّ هذه الصورة المناسبة بحالهم .
عجم مصبا ( 1 ) - العجمة : في اللسان لكنة وعدم فصاحة ، وعجم بالضمّ ، فهو أعجم ،
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .