الحيوان . فالأوّل - العجلة في الأمر ، يقال هو عجل وعجل ، لغتان . واستعجلت فلانا :
حثثته . وعجلته : سبقته . والعجالة : ما تعجّل من شيء ، ويقال من العجالة : عجّلت القوم . كما يقال لهّنتهم . وقال أهل اللغة : العاجل ضدّ الآجل ، ويقال للدنيا العاجلة ، وللآخرة الآجلة . وقالوا إنّ المعجّل والمعجل من النوق الَّتى تنتج ( أي بإلقاء الولد ) :
قبل أن تستكمل الوقت فيعيش ولدها ، وممّا حمل على هذا العجلة : عجلة الثيران . ومن الباب العجلة : الإداوة الصغيرة ، والجمع العجل . والأصل الآخر - العجل : ولد البقرة ، وفي لغة عجّول .
الاشتقاق - 299 - العجلان : فاشتقاقه من العجل ، يقال أقبل فلان عجلان ، والجمع عجال . والعجلة : المزادة من أديمين ، والجمع عجل . والمعجل :
الناقة الَّتى نحر أو مات ، والجمع المعاجيل ، والعجلة : ضرب من النبت .
العين - 1 - العجل : العجلة . واستعجلته : حثثته وأمرته أن يعجل في الأمر . وأعجلته وعجلته أي كلَّفه أن يعجّل ، وعجّل يا فلان أي عجّل أمرك .
والعجلة : المنجنون يستقى عليها .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل البطؤ ، وهو الاستباق والإسراع في أمر من دون أن يتصبّر إلى حلول وقته .
سواء كان ذلك الأمر ممدوحا أو مكروها ، وسواء كان النيّة وقصد المريد خيرا أو شرّا .
وهذه الصفة على خلاف الطمأنينة والصبر والسكون ، ومنشأها ضعف النفس وقلَّة الاستعداد وضيق القلب والمحدوديّة .
فهذه الصفة مذمومة ولو كانت في أمور مطلوبة مستحسنة .
وأمّا إطلاق العجل على ولد البقرة : فبمناسبة كونه عجولا مسرعا في حركاته وأموره بالنسبة إلى امّه الوقور السكون .
وأمّا إطلاق العاجل على الدنيا : فباعتبار كونه دار ممرّ ، والحياة الدنيا تمضى
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 42
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٤٢