عمه مصبا ( 1 ) - عمه في طغيانه عمها من باب تعب إذا تردّد متحيّرا ، وتعامه : مأخوذ من قولهم أرض عمهاء ، إذا لم يكن فيها أمارات تدلّ على النجاة ، فهو عمه وأعمه .
التهذيب 1 / 149 - العمة والعامة : الَّذى يتردّد متحيّرا لا يهتدى لطريقه ومذهبه . وقال بعضهم : العمة في الرأي ، والعمى في البصر . قلت : ويكون العمى عمى القلب : إذا كان لا يبصر بقلبه .
صحا ( 2 ) - العمة : التحيّر والتردّد ، وقد عمه فهو عمه وعامه ، والجمع عمّه . وأرض عمهاء : لا أعلام بها . وذهبت إبله العمّهى : إذا لم يدر أين ذهبت ، والعمّيهى :
مثله .
مقا ( 3 ) - عمه : أصل صحيح واحد يدلّ على حيرة وقلَّة اهتداء قال الخليل : عمه الرجل يعمه عمها : وذلك إذا تردّد لا يدرى أين يتوجّه .
والتحقيق :
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الحيرة الشديدة بحيث يعمى قلبه عن أىّ نظر ورأى .
وسبق في الحير : أنّ الحيرة تكون أوّلا في القلب ثم يظهر أثرها في الجوارح .
والتردّد بالعكس ، وهو يكون أوّلا في الجوارح والظاهر .
والشكّ : هو تردّد بين أمرين أو أمور محدودة مع العلم بصحّة واحد منها .
فالشكّ في المرتبة الأولى ، ثمّ التردّد ، ثمّ التحيّر ، ثمّ العمة .
* ( وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * - 2 / 15 .
* ( وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * - 6 / 110 .
* ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * - 15 / 72 .
* ( زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ) * - 27 / 4 .
فذكر العمة بعد تحقّق موارد الطغيان والسكرة والتزيين ، وبهذه المقدّمات يتحصّل الانقطاع عن سبيل الهدى بالكلَّيّة .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 3 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .