عن الحمل ، وأمّا العقيم : فالنظر فيه إلى وجود المانع والشدّة من حيث هو .
* ( فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُه ُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ) * - 51 / 29 .
فالنظر في الموارد إلى وجود هذه الحالة ، من أىّ جهة كانت ، كما في قوله تعالى :
* ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً ) * - 42 / 50 .
فالنظر فيها إلى مجرّد فقدان التوليد ، بدوا أو حدوثا .
وهذا بخلاف قوله - أنّى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا - فانّ النظر إلى حدوث حالة العقر والتحوّل في جريان الحياة .
* ( وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) * - 51 / 41 .
* ( حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) * - 22 / 55 .
العقم في الريح شدّة في هبوبه بحيث تنقطع الفائدة والثمرة عنها . وفي اليوم شدّة في امتداده من حرّ أو مضيقة أو تزاحم أو ابتلاءات حادثة ، فلا يثمر إلَّا اضطرابا ووحشة وعذابا .
فالمادّة كما ذكرنا : تستعمل لازما ومتعدّيا .
عكف مصبا ( 1 ) - عكف على الشيء عكوفا وعكفا من باب قعد وضرب : لازمه وواظبه . وعكفت الشيء أعكفه : جلسته . ومنه الاعتكاف ، لأنّه حبس النفس عن التصرّفات العاديّة :
مقا ( 2 ) - عكف : أصل صحيح يدلّ على مقابلة وحبس ، يقال : عكف يعكف ويعكف عكوفا ، وذلك إقبالك على الشيء لا تنصرف عنه . والعاكف : المعتكف .
ومن الباب قولهم - للنظم إذا نظم فيه الجوهر : عكَّف تعكيفا . والمعكوف :
المحبوس .
الاشتقاق 511 - عكفت الطير حول القتيل : إذا حامت عليه . والعاكف :
الَّذى لا يبرح من مكانه ، ومنه الاعتكاف .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .