* ( يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه ِ ) * - 2 / 20 وفي المطلق :
* ( إِنْ جَعَلَ ا للهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِله ٌ غَيْرُ ا للهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ ) * - 28 / 71 .
فالليل يقابل الضياء ، فانّ الليل هو انبساط الظلمة ، والظلمة في مقابل النور - . * ( يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * ، * ( أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ ) * ، * ( وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ) * .
وفي الإضاءة المعنوىّ :
* ( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ) * - 21 / 48 أي آتيناهما هذه المعاني ليستفيد منها المتّقون الَّذين يتّقون عن الباطل ويبتغون الخروج عن محيط الظلمة إلى الضياء ويريدون السلوك في مسير ذكر اللَّه .
وهذه الأمور الثلاث مراحل مرتّبة في مبادي السلوك ، وهي الَّتى يلزم للمتّقى أن يجعلها في برنامج سيره وعمله .
* ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ) * - 10 / 5 فانّ الشمس ممحّضة للإضاءة وبسط النور حتّى يتحصّل زمان النهار بعد الليل ، وهذا بخلاف القمر ، فانّ الملحوظ فيه مطلق وجود النور فيه ، لرفع الاحتياجات الضروريّة ويتحقّق زمان الليل .
والتعبير به : فانّ النظر في المقام إلى حصول الضياء ، وكأنّ الشمس نفسها ضياء ومظهر للضياء ، وهو المطلوب في تحقّق النهاريّة ، كما أنّ المطلوب اللازم في الليل وظلمتها مطلق وجود نور بالإجمال .
ثمّ إنّ الضياء كما أنّه وسيلة لتحصيل المعاش المادّىّ - . * ( وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ) * : كذلك الضياء الروحانىّ وسيلة تحصيل المعاش المعنوىّ الَّذى هو المقصود الأصيل في حياة الإنسان ، وهو الَّذى ينتج سعادة أبديّة ، وسعة في الحياة .
قال رسول اللَّه ص : ألَّلهمّ لا عيش الَّا عيش الآخرة .
ضير مقا ( 1 ) - ضير : كلمة واحدة ، وهو من الضير والمضرّة ، ولا يضيرنى كذا ،
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .