التصوير .
وبهذه المناسبة تطلق الضهياء على امرأة تبارى الرجل في بعض صفاته وأعماله من عدم ظهور الثدي والحيض والولادة فيها ، فكأنّها قد تعارض الرجال .
وهكذا تطلق على أرض لم تنبت نباتا ، فكأنّها بائرة .
* ( وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ ا للهِ وَقالَتِ النَّصارى ، الْمَسِيحُ ابْنُ ا للهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ ا للهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * - 9 / 31 .
أي هؤلاء اليهود والنصارى مع أنّهم من أهل الكتاب والدين ولهم سابقة في التوحيد والايمان يعارضون الكفّار ويسابقونهم في قول الكفر والشرك .
وهذا التعبير أشدّ وآكد في توبيخهم وقدحهم من التعبير بالمشابهة ، وبهذا يظهر لطف التعبير بها دون المشابهة والمماثلة .
وظهر أيضا : أنّ المبارة منهم في قبال قول الكفّار بالشرك ، فانّهم بيارون ذلك القول ، لا الكفّار أنفسهم .
ولا يخفى أن المادّة إذا كانت بمعنى المشابهة : فيلزم التعبير في المورد بهذا البيان - انّما يضاهي قولهم قول الكفّار ، أو إنّما يضاهؤن الكفّار ، ولا يصحّ المشابهة بينهم وبين القول .
ضوء مقا ( 1 ) - أصل صحيح يدلّ على نور ، من ذلك الضوء والضوء بمعنى ، وهو الضياء والنور . قال أبو عبيد : أضاءت النار ، وأضاءت غيرها .
مصبا ( 2 ) - أضاء القمر إضاءة : أنار وأشرق ، والاسم الضياء ، وقد تهمّز الياء ، وضاء ضوءا من باب قال : لغة فيه . ويكون أضاء لازما ومتعدّيا ، يقال أضاء الشيء وأضاءه غيره .
التهذيب 12 / 96 - قال الليث : الضوء والضياء : ما أضاء لك . وقال الزجّاج : يقال ضاء السراج يضوء وأضاء يضيء ، واللغة الثانية هي المختارة . وقال الليث : ضوّأت عن الأمر تضوئة : أي حدت . قلت : ولم أسمع بهذا المعنى .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .