* ( لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ) * . * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ وَفَواكِه َ مِمَّا يَشْتَهُونَ ) * . * ( إِنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ) * .
والتعبير في الجهاد في سبيل اللَّه بقوله تعالى - . * ( لا يُصِيبُهُمْ ) * ، وفي الجنّة بقوله تعالى - . * ( لا تَظْمَؤُا فِيها ) * : إشارة إلى أنّ الجوع والظمأ منفيّان بالكليّة في الجنّة ، بخلاف الجهاد ، فالمنفىّ فيه هو المسّ والإصابة .
ولا يخفى أنّ هذه الأمور من آثار المادّة ، كما أنّ نفيها من أدلّ الدلائل على نفى الحياة المادّيّة الكثيفة في الآخرة .
ظنّ مقا ( 1 ) - ظنّ : أصيل صحيح يدلّ على معنيين مختلفين : يقين وشكّ . فأمّا اليقين : فقول القائل ظننت ظنّا ، أي أيقنت . قال تعالى :
* ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا ا للهِ ) * أراد ، واللَّه أعلم ، يوقنون . والعرب تقول ذلك وتعرفه ، وهو في القرآن كثير . ومن هذا الباب مظنّة الشيء ، وهو معلمه ومكانه ، ويقولون هو مظنّة ( بالكسر سماعىّ ، والقياس بفتح الظاء ) لكذا . والأصل الآخر - الشكّ ، يقال ظننت السىّء إذا لم تتيقّنه . ومن ذلك الظنّة : التهمة ، والظنين المتّهم . والظنون :
السىّء الظنّ . وأصل التظنّى التظنّن ، ويقولون : سؤت به ظنّا وأسأت به الظنّ ، يدخلون الألف إذا جاؤوا بالألف واللام . والظنون : البئر لا يدرى أفيها ماء أم لا .
مصبا ( 2 ) - الظنّ : مصدر من باب قتل ، وهو خلاف اليقين ، وقد يستعمل بمعنى اليقين ، ومنه المظنّة : للمعلم وهو حيث يعلم الشيء ، والجمع المظان . والظنّة اسم من ظننته من باب قتل أيضا ، إذا اتّهمته ، فهو ظنين فعيل بمعنى مفعول .
التهذيب 14 / 362 - عن أبي عبيدة : الظنّ يقين وشكّ . وقال الليث :
الظنين : المعادى ، والظنين : المتّهم الَّذى تظنّ به التهمة ، ومصدره الظنّة . والظنون : الرجل السيّئ الظنّ بكلّ أحد . والظنون : الرجل القليل الخير . المنذري :
الظنون : المتّهم في عقله ، والظنون : كلّ ما لا يوثق به من ماء وغيره ، ويقال علمه
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .