* ( الْحَمْدُ لِلَّه ِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ) * - 6 / 1 الجعل قريب من التقدير والتدبير ، ويتحقّق مفهومه إذا استعمل منسوبا إلى آثار التكوين أو لوازمه .
فالظلمة لا تكون متعلَّقة للتكوين ، بل للجعل والتقدير .
وأمّا تقديم الظلمة على النور في الآية : فانّ النور هو الأصل الثابت وفي متن الواقع في العالم ، والمناسب بالتقدير هو الظلمات .
وأمّا في قوله تعالى :
* ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ ) * - 13 / 16 فانّ النظر إلى الأعمى والظلمات .
وأمّا الإظلام : فهو إفعال وصيغته تدلّ على التعدية وعلى جهة الصدور ، والنظر فيه إلى قيام الفعل بالفاعل :
* ( وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ) * - 2 / 20 فالنظر إلى جهة صدور الفعل من الفاعل .
ظمأ مقا ( 1 ) - ظمأ : أصل واحد يدلّ على ذبول وقلَّة ماء ، من ذلك الظما ، غير مهموز : قلَّة دم اللثة ، يقال امرأة ظمياء اللثات ، وعين ظمياء : رقيقة الجفن ، ثمّ يحمل عليه فيقال ساق ظمياء : قليلة اللحم . ومن المهموز الظمأ وهو العطش ، تقول ظمئت أظمأ ظمأ . فأمّا الظمء : فما بين الشربتين . والقياس في ذلك كلَّه واحد . ويقولون رمح أظمى : أسمر رقيق ، وإنما صار كذلك لذهاب مائه .
مصبا ( 2 ) - ظمئ ظمأ ، مهموز ، مثل عطش عطشا وزنا ومعنى ، فالذكر ظمآن ، والأنثى ظمأى مثل عطشان وعطشى ، والجمع ظماء مثل سهام ، ويتعدّى بالتضعيف والهمزة ، فيقال ظمّأته وأظمأته .
التهذيب 14 / 401 - يقال ظمئ فلان يظمأ ظمأ : إذا اشتدّ عطشه ، والظمء : ما بين الشربتين في ورد الإبل ، وجمعه أظماء ، وأقصر الأظماء الغبّ ، وذلك أن ترد الإبل الماء يوما وتصدر فتكون في المرعى يوما وترد اليوم الثالث ،
و
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .