أن يعبّر كذلك - فإن لم يوجد وابل فطلّ محتمل ، فانّ المطر الوابل وهو كبار القطر ليس بنقيض الطلّ بمعنى المطر صغار القطر ، حتّى لا يرتفعان بل ضدّان لا يجتمعان ويرتفعان .
فتفريع وجود الطل على انتفاء الوابل بمعنى المطر فيهما غير صحيح .
ثمّ إنّ إصابة وابل الرحمة والرأفة والعناية الالهيّة متوقفة على ابتغاء مرضات الله وأن يكون الإنفاق لله .
طمث مصبا ( 1 ) - طمث الرجل امرأته طمثا من بابى ضرب وقتل : اقتضّها وافترعها ، ولا يكون الطمث نكاحا إلَّا بالتدمية ، وعليه - . * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ) * - أي لم يدمّهنّ بالنكاح . وفي تفسير الآية عن ابن عبّاس : لم يطمث الانسيّة انسىّ ولا الجنيّة جنّىّ . وطمثت المرأة طمثا من باب ضرب : إذا حاضت . وبعضهم يزيد عليه أوّل ما تحيض ، فهي طامث بغير هاء . ومن باب تعب لغة .
مقا ( 2 ) - طمث : أصل صحيح يدلّ على مسّ الشيء . قال الشيبانىّ :
الطمث في كلام العرب : المسّ ، وذلك في كلّ شيء . يقال ما طمث ذا المرتع قبلنا أحد . ومن ذلك الطامث وهي الحائض . ويقال طمث الرجل المرأة : مسّها بجماع . وهذا في هذا الموضع لا يكون بجماع وحده . قال الخليل : طمثت البعير : إذا عقلته .
الاشتقاق 374 - ما طمث هذا البعير حبل قطَّ - أي ما مسّه - . * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ) * - أي لم يمسسهنّ . والطمث معروف ، كأنّه مأخوذ من طمثها الدم أي مسّها وخالطها .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو مسّ مؤثّر يوجب تصرّفا في الشيء . من ذلك الاقتضاض والافتراع ، أي الجماع بالتدمية وإخراج الدم ، كما في إزالة البكارة . ومن ذلك حالة الحيض الموجب في البدن تأثّرا مخصوصا بخروج الدم ،
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .