وإذا كان السير القهريّ العموميّ في الآخرة إلى اللَّه تعالى والى قضائه ، فمن كان سيره الاختياريّ في الدنيا أيضا إلى اللَّه : فيصدق في حقّه أنّ مسيره ظاهرا وباطنا وبالاختيار وبالاضطرار إلى اللَّه المتعال .
وعلى هذا فيصحّ أن يراد من المصير في المسير إلى اللَّه : مطلق الصيرورة اختياريّا أو اضطراريّا ، أو المعنى الثالث القهريّ العامّ .
وعلى أيّ حال فللعاقل أن يتأمّل في تحوّل حالته وفيما يأتي عليه فيما بعد يومه ، ويتفكَّر في خصوصيّاته ، حتّى يحصل له الأمن والطمأنينة .
ولا شكّ أنّ الإنسان يتحوّل ويصير إمّا إلى رحمة وسعة أو إلى عذاب .
صيص التهذيب 12 / 265 - الصيصة من الرعاء الحسن القيام على ماله . وقال الزجّاج : الصياص : كلّ ما يمتنع به وهي الحصون ، وقيل القصور لا يتحصّن بها .
والصياصي : قرون البقر والظباء ، وكلّ قرن صيصة ، لأنّ ذوات القرون يتحصّن بها ، وصيصة الديك شوكته ، لأنّه محصّن بها أيضا .
لسا ( 1 ) - صيص : والصيصية : شوكة الحائك الَّتي يسوّي بها السداة واللحمة .
ومنه صيصية الديك الَّتي في رجله . وصياصي البقر : قرونها ، وربّما تركَّب في الرماح مكان الأسنّة . والصياصي : الحصون ، وكلّ شيء امتنع به وتحصّن به فهو صيصة ، ومنه قيل للحصون الصياصي .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما به يتحصّل المحافظة بالدفاع عمّا يضرّه .
فيلاحظ فيها قيدان : المحافظة والدفاع .
فيقال للراعي الحسن القيام على ماله : صيصة ، باعتبار حفظه لماله ودفاعه عنه . وهكذا في الشوكة والقرن والحصن .
وقريب منها لفظ الصوص واويّا بمعنى البخيل الممسك ، فانّه بهذه الصفة
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .