* ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * . . . . * ( وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) * - 5 / 2 .
يستفاد من هذه الآيات الكريمة أمور :
1 - حلَّيّة صيد البحر ومصيده ، صيدا وأكلا ، للمحلّ والمحرم .
2 - حرمة صيد البرّ ومصيده للمحرم صيدا وأكلا .
3 - لا فرق في الاصطياد بين كونه بيد أو بسلاح ووسيلة .
4 - لا فرق في الحرمة بين مقدّمات الاصطياد من جهة كونها مقدّمة للحرام كالهداية اليه والتجهيز ، أو مؤخّراته إلى أن ينتهي إلى الأكل كالأخذ والحبس والقتل والطبخ والأكل .
وأمّا التعبير بالصيد : إشارة إلى أنّ المحرّم هو الاصطياد وما به وله يحصل الاصطياد ، فيشمل الأكل ، وهذا أحسن من التعبير بالمصيد ، فانّه حينئذ لا يشمل الاصطياد .
والتعبير بالاصطياد : فانّ الافتعال يدلّ على اختيار الصيد .
ولا يخفى أنّ حلَّيّة الصيد وحرمته إنّما هي باعتبار الأكل منه ، وبهذا اللحاظ يكون النظر فيه إلى البهيمة المحلَّلة ، وأمّا سائر الحيوانات الوحشيّة وغيرها ممّا يحرم أكله : فخارج عمّا نحن فيه .
وهذا كما في : . * ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ ) * ، فانّ المراد من إحلالها إحلال أكلها والتنعّم بها ، فانّ الغرض المطلوب منها هو الأكل .
صير مقا ( 1 ) - صير : أصل صحيح يدلّ على معنى واحد وهو المآل والمرجع ، من ذلك صار يصير صيرا وصيرورة ، ويقال أنا على صير أمره ، أي اشراف من قضائه ، وذلك هو الَّذي يصار اليه . والصير : كالحظائر يتّخذ للبقر ، والواحدة صيرة ، وسمّيت بذلك لأنّها تصير اليه . وصيّور الأمر : آخره ، وسمّي بذلك لأنّه يصار اليه . ويقال لا رأي لفلان ولا صيّور ، أي لا شيء يصير اليه من حزم ولا غيره . وتصيّر فلان أباه إذا نزع
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .