* ( وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) * - 11 / 110 .
والاستباق من العبد : هو المسارعة في الخيرات والمجاهدة في الأعمال الصالحة والملازمة بالطاعات : . * ( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * - 57 / 21 .
* ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ) * - 29 / 4 .
وأمّا استباق العبد في التكوينيّات وفي قضاء اللَّه وتقديره وحكمه : فغير ممكن ، كما يقول تعالى :
* ( ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ) * - 23 / 43 .
* ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ) * - 29 / 4 .
* ( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) * - 2 / 148 .
* ( نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) * - 56 / 60 .
* ( فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ ) * - 29 / 39 .
والمعنى أنهم لا يمكن لهم أن يسبقوا قضاءه وتقديره ومشيّته ، والتجاوز عن برنامج حكمه ، والغلبة على ما يريده ويختاره ، والاستباق في قبال نظم العالم .
وهذا التقدير والحكم أعمّ من أن يكون في عامّة الموجودات والعالم الكبير أو في العالم الصغير وفي فرد من العالم .
* ( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها ) * ، * ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ) * - 37 / 171 .
* ( وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ ) * - 36 / 40 .
* ( وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ) * - 79 / 4 .
والمراد النفوس الَّتي تُنزّه أنفسها عن العيوب والنقائص وتسبق في السلوك إلى اللَّه - راجع النزع ، والنشط .
سبل مقا ( 1 ) - سبل : أصل واحد يدلّ على إرسال شيء من علو إلى سفل ، وعلى امتداد شيء . فالأوّل - من قيلك : أسبلت الستر ، وأسبلت السحابة ماءها وبمائها .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .