* ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ) * - 21 / 20 .
* ( وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ) * - 2 / 30 .
وأمّا التسبيح المطلق من الخلق ، كما في :
* ( يُسَبِّحُ لَه ُ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ ) * .
* ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) * - 17 / 44 .
* ( وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ) * - 21 / 79 .
وينبغي التنبيه على أمور : على ما هو المشاهد لبعض أهل المعرفة :
1 - إنّ التسبيح كما قلنا هو جعل شيء متنزّها عن الضعف والنقص والانحراف ، مع كونه مستقرّا على الحقّ . وهذا المعنى لا يصحّ إطلاقه بالنسبة إلى اللَّه تعالى وفي حقّه ، إلَّا على سبيل الإظهار والقول ، أو على طريق العلم والمعرفة به .
وأمّا التسبيح العمليّ وعلى طريق الجعل : فلا يجوز بالنسبة اليه تعالى ، فانّه بذاته وفي ذاته سبّوح قدّوس وحقّ وعلى حقّ .
سواء كان هذا النحو من التسبيح الجعلي : من جانب اللَّه نفسه أو من جانب الملائكة أو من الإنسان أو من سائر الموجودات .
وفي هذا المورد تستعمل الكلمة بلا واسطة حرف ، كما في - . * ( وَتُسَبِّحُوه ُ ) * ، * ( ، كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ) * ، * ( وَيُسَبِّحُونَه ُ ) * ، * ( فَسَبِّحْه ُ ) * ، * ( وَسَبِّحُوه ُ ) * .
2 - التسبيح العمليّ الجعليّ إذا لوحظ بالنسبة إلى غيره تعالى : فلا يصحّ إطلاقه إلَّا بالنسبة إلى كلّ فرد في نفسه ، كتسبيح الإنسان نفسه وذاته ، وتسبيح الملائكة ذواتها ، وتسبيح الموجودات غير الشاعرة بالقهر ذواتها .
كما في - . * ( سَبَّحَ لِلَّه ِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ ) * ، * ( فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَه ُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ ) * ، * ( يُسَبِّحُ لَه ُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ رِجالٌ ) * .
يراد تسبيحهم أنفسهم للَّه وفي سبيل اللَّه ولطلب الكمال والتنزّه عن كلّ نقص وضعف وللتقرّب من الحقّ وفي السير إلى اللَّه تعالى .
وتستعمل التسبيح في هذا المورد بحرف اللام ، كما رأيت .
3 - مرجع التسبيح إلى التكوين وتغيير مراحل الوجود وتحويلها من مرتبة إلى
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 26
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٦