* ( فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِه ِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) * ، * ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا ) * .
وأمّا إعراب الكلمة على النصب : فلكونها مفعولا مطلقا ، ويقدّر الفعل على حسب اقتضاء المقام - من فعل متكلَّم أو غائب ، مفرد أو جمع ، مجرّد أو مزيد فيه .
ويمكن أن يكون مفعولا به ، ويقدّر الفعل المناسب كقولنا - اظهر ، أعلن .
وهو مضاف دائما إلى فاعله .
ولا يخفى أنّ هذا التقدير يلاحظ بالنسبة إلى تشريح المعنى وتجزية التركيب وتطبيق الجملة على قواعد الإعراب ، وإلَّا فالكلمة بهذه الخصوصيّات تستعمل في كلامهم في مقام التسبيح ، من غير توجّه إلى تقدير ، كما في لبيّك وأمثاله .
وأمّا السبّوح : فهو للمبالغة فيمن يكون على الحقّ متنزّها .
وأمّا التسبيح : فهو إمّا من اللَّه عزّ وجلّ ، أو من الملائكة ، أو من الإنسان ، أو من جانب عامّة الموجودات .
ومتعلَّق التسبيح فيها : إمّا نفس المسبّح وذاته ، أو اللَّه عزّ وجلّ .
وأيضا إنّ التسبيح : إمّا يتحقّق بالقول والإظهار ، أو في مقام العلم والمعرفة ، أو بالعمل والرياضة اختيارا أو اضطرارا .
ففي التسبيح من اللَّه تعالى قولا وإظهارا : كما في - . * ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى ) * ، * ( سُبْحانَه ُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ ) * .
والتسبيح العلميّ منه تعالى : فانّ علمه حضوريّ وعين ذاته تعالى ، فهو دائما وبذاته في التسبيح .
وأمّا التسبيح القوليّ والعلميّ الملازم للإظهار من الإنسان ، كما في :
* ( وَتُعَزِّرُوه ُ وَتُوَقِّرُوه ُ وَتُسَبِّحُوه ُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) * - 48 / 9 .
* ( وَأَشْرِكْه ُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ) * .
والتسبيح العلميّ والعمليّ منه لنفسه ولذاته : كما في :
* ( يُسَبِّحُ لَه ُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ ) * - 24 / 36 .
وأمّا التسبيح المطلق قولا وعملا وعلما من الملائكة ، كما في :
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 25
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٥