للصّلاح والخير .
وأمّا العلم والعدد : فبمناسبة الضبط ، فانّ العدد مقدّمة للضبط كما أنّ العلم والإحاطة من نتائج الضبط ومن آثاره .
وأمّا المنع والإطاقة : فمن لوازم الضبط لشيء ، فيوجب منع غيره .
* ( وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ ) * - 72 / 28 .
الإحصاء بعد الإحاطة كما أنّ العدّ قد يكون مقدّما عليه كما في : وإن تعدّوا نعمة اللَّه لا تحصوها ، وقد يكون مقارنا له كما في : لقد أحصاهم وعدّهم عدّا .
* ( أَحْصاه ُ ا للهُ وَنَسُوه ُ ) * ، * ( لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ) * - 18 / 49 .
النسيان والغدار أي الترك : في مقابل الضبط والحفظ .
* ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه ُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) * - 36 / 12 .
فإنّ الإمام ما يؤتمّ به ومن يقتدى به ، ولازم أن يكون جامعا للكمالات وضابطا لصفات إلهيّة ، حتّى يهتدى به إلى اللَّه العزيز المتعال ، ويسلك به إلى رضوان اللَّه .
ثمّ إنّ المجرّد من الإحصاء : لم يستعمل إلَّا قليلا ، ومنه الحصى : بمعنى المنضبط المتحجّر ، وبمعنى العقل المنضبط المتحصّل من جريان تكوّن الإنسان .
فظهر الفرق بين العدّ والحصى والإحاطة والحساب - راجع الحسب .
حضر مصبا ( 1 ) - حضرت مجلس القاضي حضورا من باب قعد : شهدته ، وحضر الغائب حضورا : قدم من غيبته ، وحضرت الصلاة فهي حاضرة ، والأصل حضر وقت الصلاة . والحضر خلاف البدو ، والنسبة اليه حضريّ على لفظه ، وحضر : أقام بالحضر ، والحضارة بفتح الحاء وكسرها سكون الحضر . وحضرني كذا : خطر ببالي ، وحضرني الموت واحتضره : أشرف عليه فهو في النزع ، وهو محضور ومحتضر ، وكلَّمته بحضرة فلان : بحضوره ، وحضرة الشيء : فناؤه وقربه ، وكلَّمته بحضر فلان ،
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .