* ( بِسْمِ ا للهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
ونبدأ بالمقصود بعود اللَّه المعبود .
باب حرف الألف
الألف مغنى اللبيب - الألف المفردة تأتى على وجهين ، أحدهما أن تكون حرفاً ينادى به القريب . والثاني أن تكون للاستفهام وحقيقته طلب الفهم . وقد تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي فترد لثمانية معان : التسوية ، الإنكار الإبطالى ، والتوبيخي ، التقرير ، التهكَّم ، الأمر ، التعجّب ، الاستبطاء .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في الهمزة ، هو الاستفهام ، وأمّا النداء : فليس معنى للهمزة بل هو مفهوم كلمة أي ، ثم خفّفت بحذف الياء فصارت همزة مفتوحة مجردّة ، ودلَّت على النداء القريب .
فالمناسب أن ينادى بأي وأيا للبعيد ، وبالهمزة للقريب ، ويمكن أن نقول إنّ مقتضى كثرة المبنى أن تكون أيا للبعيد ، وأي وآ للمتوسّط ، وأ للقريب .
والاستفهام إمّا حقيقىّ وهو طلب الفهم لنفسه حقيقة ، إمّا نازل منزلته ، بأن يكون الاستفهام بدواعى مختلفة وأغراض خارجيّة ، كالتقرير والامر والإنكار والتعجّب وغيرها . فالمستفهم ينزّل نفسه منزلة من يطلب الفهم حتّى يحصل الغرض المقصود له .