السادس - التجوّز والاشتراك
:
فظهر أنّ الحكمة تقتضي أن لا يكون في القرآن تجوّز ولا اشتراك لفظىّ ، حذرا من الإغراء بالجهل ، وإضلال الناس ، وإسقاط الحجيّة والإحكام ، من كتاب اللَّه الكريم .
وقد أثبتنا هذه الحقائق عملا في تفسير الكلمات وتبيين المطالب وتوضيح المعاني من الكتاب ، بتوفيق اللَّه المتعال وتأييده ، وأسأله أن يوفّقنى بحول منه وقوّة في إتمام المقصود الأصيل من هذا الكتاب ، وهو التفسير للقرآن الكريم ، فانّ التفسير الصحيح لا يمكن إلَّا بعد التحقيق في الكلمات وتبيين المعاني الحقيقيّة منها ، واللَّه تعالى هو الهادي إلى الحقّ . إنّه ولىّ التوفيق .
السابع - وقد ذكرنا : أنّا راعينا الأمانة التامّة في النقل والرواية عن الكتب المستندة ، من جهة المفهوم والمعنى ،
وإن احتجنا إلى التلخيص والاختصار ( حذف ما لا يرتبط بالموضوع ) في المفصّلات ، أو حذف مختصر من الألفاظ ممّا لا يخلّ بالمقصود ، في المختصرات ، فلا يحمل على خلاف الأمانة .