وطلب الشيخ حسن من مولانا احمد شيئا من خطه ليكون عنده ياد گارأ 1 ) ،
فكتب له بعض أحاديث في الصحيفة التي عندي بخطه قدر ورقة ، وكتب في
آخرها " كتبه العبد احمد لمولاه امتثالا لامره ورجاءا لتذكره وعدم نسيانه إياه
في خلواته وعقيب صلواته ، وفقه الله لما يحبه ويرضاه بمنه وكرمه بمحمد وآله ،
وصلى الله عليه وآله " انتهى .
وفي تلك الصحيفة ( صفحة ) بخط الشيخ الجليل الشيخ بهاء الدين قدس
الله روحه كتب فيها كلمات حكيمة ، وفي آخرها " كتب هذه الكلمات امتثالا
لأمر ( سيده ) صاحب الكتاب حرس مجده وكبت ضده أقل العباد بهاء الدين
الجباعي أصلح الله شانه ، سائلا منه اجراءه على خاطره الخطير وعدم محوه عن
لوح ضميره المنير ، سيما في محال الإنابات ومظان الإجابات ، وذلك سنة
ثلاث وثمانين وتسعمائة " انتهى .
وكان اجتماعهما في كرك نوح لما سافر الشيخ بهاء الدين إلى تلك البلاد .
ولما رجع من العراق اشتغل بالتدريس والتصنيف ، وقرأ عليه والدي
جملة من كتب العلوم معقولا ومنقولا وفروعا وأصولا ، حتى أنه قرأ عليه شرح
الشرائع من أوله إلى آخره على ما بلغني والمنتقى والمعالم وغيرهما وتخرج
عليه ، وقرأ مدارك السيد محمد وشرح مختصره عليه وغيره ذلك .
واستفاد من جدي ( المرحوم ) جماعة كثيرة من الفضلاء ، مثل السيد نور
الدين والشيخ ونجيب الدين والشيخ حسين بن الظهير وغيرهم ، وذكرهم جميعا
يحوج إلى التطويل .
جده من جهة أمه الشيخ الكامل الفاضل صاحب الذهن الوقاد والفكر النقاد
والفطرة السليمة الشيخ محيي الدين قدس الله نفسه .
هامش
1 ) كلمة فارسية بمعنى التذكار ، وهي في الدر المنثور " تذكارا " .