علي إلى رحمة الله ورد الفاضل الكامل مولانا عبد الله اليزدي تلك البلاد فقرءا
عليه في المنطق والمطول وحاشية الخطائي وحاشيته عليها ، وقرءا عنده تهذيب
المنطق ، وكان يكتب عليه حاشية في تلك الأوقات وهي عندي بخط الشيخ حسن ،
وبلغني أن ملا عبد الله كان يقرا عليهما في الفقه والحديث .
ثم سافر هو والسيد محمد إلى العراق إلى عند مولانا احمد الأردبيلي قدس
الله روحه ، فقالا له : نحن ما يمكننا الإقامة مدة طويلة ونريد أن نقرأ عليك على
وجه نذكره ان رأيت ذلك صلاحا . قال : ما هو ؟ قالا : نحن نطالع وكل ما نفهمه
ما نحتاج معه إلى تقرير بل نقرأ العبارة ولا نقف وما يحتاج إلى البحث والتقرير
فتكلم فيه . فأعجبه ذلك وقرءا عنده كتبا في الأصول والمنطق والكلام وغيرها مثل
شرح المختصر للعضدي وشرح الشمسية مع حاشيته وشرح المطالع وغيره .
وكان قدس الله روحه يكتب شرحا على الارشاد ويعطيهما أجزاء منه ويقول :
أنظروا في عباراته وأصلحوا منها ما شئتم فاني أعلم أن بعض عبارتي غير فصيح .
فانظروا إلى حسن هذه النفس الشريفة .
وكان جماعة من تلامذة ملا احمد يقرأون عليه شرح المختصر للعضدي
وقد مضى لهم مدة طويلة وبقي منه ما يقتضي صرف مدة طويلة أخرى حتى يتم ،
وهما إذا قرءا يتصفحان أوراقا حال القراءة من غير سؤال وبحث ، وكان يظهر
من تلامذته تبسم على وجه الاستهزاء بهما على هذا النحو من القراءة ، فلما
عرف ذلك منهم تألم كثيرا منهم وقال لهم : عن قريب يتوجهون إلى بلادهم
وتأتيكم مصنفاتهم وأنتم تقرأون في شرح المختصر .
وكانت إقامتهما مدة قليلة لم يحضرني قدرها ، ولما رجعا صنف الشيخ
حسن المعالم والمنتقى والسيد محمد المدارك ، ووصل بعض ذلك إلى العراق
قبل وفاة ملا احمد رحمه الله .
تكملة أمل الآمل — صفحة 142
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص١٤٢