أصحابه أن يخرجوا من الخيمة ليتفرغ لأدعية عرفة ويجلسوا خارجا مشغولين
( بالدعاء ) ، فبينما هو جالس إذ دخل عليه رجل لا يعرفه فسلم وجلس . قال :
فهبت منه ولم أقدر على الكلام ، فكلمني بكلام نقل لي ولا يحضرني الان وقام ،
فلما قام وخرج خطر ببالي ما كنت رجوته وقمت سريعا فلم أره ، وسألت أصحابي
فقالوا : ما رأينا أحدا دخل عليك ، وهذا معنى ما سمعته . والله أعلم . انتهى 1 ) .
وعندي من شعره أبيات غير ما ذكره في الأصل وغير ما في الدر المنثور ،
وهي قوله :
لحسن وجهك للعشاق آيات * ومن لحاظك قد قامت قيامات
يا ظالما في الهوى حكمت مقلته * في مهجتي فبدت منها جنايات
تفديك نفسي هل للهجر من أمد * يقضي وهل لاجتماع الشمل ميقات
ما العيش إلا ليال بالحمى سلفت * يا ليتها رجعت تلك اللييلات
ساعات وصل بطيب الوصل قد سمحت * تجمعت عندنا فيها المسرات
نامت صروف الليالي عن تقلبها * بنا فكم قضيت فيها لبانات
سقيا لها من سويعات نظن بها * إذ صفوة العمر هاتيك السويعات
هامش
1 ) الدر المنثور 2 / 199 - 209 .