ولقد بلغني عن بعض فضلاء العجم - وهو خليفة سلطان قدس الله روحه
وكان مصنفا ومتصديا لتدريس المعالم وشرح اللمعة ومطالعة كتب مصنفيهما وكان
له فيهما اعتقاد حسن - أنه قال يوما ما معناه : كنت أسمع أن الشيخ حسن توفي
في أثناء تصنيف المنتقى والمعالم ، ومن كان هكذا فكره وتحقيقه ليس عجبا
وفاته في مثل هذا التصنيف والفكر فيه .
وله قدس سره مصنفات وفوائد ( ورسائل ) وخطب اطلعت منها على كتاب
" منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان " مجلدان ، وكتاب " معالم
الدين وملاذ المجتهدين " مقدمته أصول وبرز من فروعه مجلد ، و " حاشية على
مختلف الشيعة " ( مجلد ) عندي بخطه ، وكتاب " مشكاة القول السديد في تحقيق
معنى الاجتهاد والتقليد " ذهب فيما ذهب من الكتب ، وكتاب " الإجازات " ،
و " التحرير الطاوسي " في الرجال مجلد ، ورسالة " الاثنا عشرية " في الطهارة
والصلاة ، وله " ديوان شعر " كان في بلادنا بخطه سمعت أنه ( باق ) عند أولاد
الشيخ نجيب الدين مجلد ، و " مجموع " جمعه بخطه يحتوي على نفائس الشعر
والفرائد له ولغيره وهو عندنا بخطه ، و " مجموع " آخر بخطه انتخب فيه من
فصول نسيم الصبا عشرة فصول وفيه فوائد وحكايات وأشعار ، ( وكان عندنا
بخطه كتب كثيرة بقي منها القليل ) .
انتقل إلى جوار الله في سنة إحدى عشرة بعد الألف ، ولا يحضرني خصوص
الشهر واليوم ، ودفن في بلدة جبع . قدس الله روحه ونور ضريحه ، فيكون
سنه اثنتين وخمسين سنة وشيئا .
ثم حكى قطعة من شعره المذكور في الأصل ، ثم قال : وقد سمعت من
بعض مشايخنا وغيرهم أنه لما حج كان يقول لأصحابه : نرجو من الله سبحانه
أن نرى صاحب الامر عليه السلام فإنه يحج في كل سنة فلما وقف بعرفة أمر
تكملة أمل الآمل — صفحة 144
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص١٤٤