وقال سليمان بن أبي شيخ : قال وكيع بن الجراح ( 1 ) : أهل
الكوفة اليوم بخير ، أميرهم داود بن عيسى ، وقاضيهم حفص بن
غياث ، ومحتسبهم حفص الدورقي .
وقال محمد بن أبي صفوان الثقفي ( 2 ) : سمعت معاذ بن معاذ
يقول : ما كان أحد من القضاة يأتيني كتابه إلي من كتاب
حفص بن غياث ، كان إذا كتب إلي كتابا كان في كتابه : " أما بعد ،
أصلحنا الله وإياك بما أصلح بن عباده الصالحين فإنه هو الذي
أصلحهم " . وكان ذلك يعجبني من كتابه .
وقال محمد بن عبد الرحمان الدغولي ، عن يحيى بن
زكريا بن حيويه النيسابوري ( 3 ) : قدم إلينا محمد بن طريف البجلي
رطبا ، فسألنا أن نأكل ، فأبيت عليه ، فقال : سمعت حفص بن
غياث يقول : من لم يأكل طعامنا لم تحدثه .
وقال محمد بن غالب بن حرب ، عن عمر بن حفص بن
غياث : سمعت أبي يقول : مررت بطاق اللحامين فإذا بعليان
جالس ، فلما دنوت منه سمعته يقول : من أراد سرور الدنيا وحزن
الآخرة ، فليتمن ما هذا فيه ، فوالله لقد تمنيت أني كنت مت قبل أن
ألي القضاء .
وقال الحسن بن عمرو الشيعي ( 4 ) ، عن بشر بن الحارث :
هامش
( 1 ) أخبار القضاة : 3 / 184 ، وتاريخ الخطيب : 8 / 194 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 8 / 194 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 8 / 194 .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 8 / 190 .