تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وقال أيضا عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ( 1 ) : كان حفص بن غياث من المحدثين ، فذكرت له أنه ذكر لي أن حفص بن غياث كثير الغلط ، فقال : لا ، ولكن كان لا يحفظ حسنا ، ولكن كان إذا حفظ الحديث فكان أي ( 2 ) يقوم به حسنا . قال : وكان لا يرد على أحد حرفا يقول : لو كان قلبك فيه لفهمته . قال ابن عمار : وكان عسرا في الحديث جدا ، ولقد استفهمه انسان حرفا في الحديث ، فقال : والله لا سمعتها مني وأنا أعرفك . قال : وقلت له : مالكم حديثكم عن الأعمش إنما هو عن فلان عن فلان ليس فيه " حدثنا " ولا " سمعت " ؟ قال : فقال : حدثنا الأعمش قال : سمعت أبا عمار عن حذيفة يقول : ليأتين أقوام يقرءون القرآن يقيمونه إقامة القدح لا يدعون منه ألفا ولا واوا لا يجاوز ايمانهم حناجرهم . قال : وذكر حديثا آخر مثله . قال : وكان عامة حديث الأعمش عند حفص بن غياث على الخبر والسماع . قال ابن عمار : وكان بشر الحافي إذا جاء إلى حفص بن غياث وإلى أبي معاوية اعتزل ناحية ولا يسمع منهما ، فقلت له ، فقال : حفص هو قاض ، وأبو معاوية مرجئ يدعو إليه وليس بيني وبينهم عمل . وقال إسحاق بن سيار النصيبي ( 3 ) ، عن إبراهيم بن مهدي : سمعت حفص بن غياث وهو قاض بالشرقية يقول لرجل يسأل عن
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 8 / 198 - 199 . ( 2 ) تحرفت في تاريخ الخطيب إلى : " أبي " ، ولا معنى لها . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 8 / 190 .