تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
تسعة وعشرون ألف درهم . فقال حفص : على هذا الرجل تسعة وعشرون ألف درهم . فقال حفص : ما تقول يا مجوسي ؟ قال : صدق ، أصلح الله القاضي . قال : ما تقول يا رجل فقد أقر لك ؟ قال : يعطيني مالي أصلح الله القاضي . فأقبل حفص على المجوسي ، فقال : ما تقول ؟ قال : هذا المال على السيدة . قال : أنت أحمق تقر ثم تقول على السيدة ! ما تقول يا رجل ؟ قال : أصلح الله القاضي إن أعطاني مالي وإلا حبسته . قال حفص : ما تقول يا مجوسي ؟ قال : المال على السيدة . قال حفص : خذوا بيده إلى الحبس . فلما حبس بلغ الخبر أم جعفر ، فغضبت ، وبعثت إلى السندي : وجه إلي مرزبان - وكانت القضاة تحبس الغرماء في الحبس - فعجل السندي وأخرجه ، وبلغ حفصا الخبر فقال : أحبس أنا ويخرج السندي ! ! لا جلست مجلسي هذا أو يرد مرزبان إلى الحبس . فجاء السندي إلى أم جعفر ، فقال : الله الله في ، إنه حفص بن غياث ، وأخاف من أمير المؤمنين أن يقول لي : بأمر من أخرجته ؟ رديه إلى الحبس وأنا ألكم حفصا في أمره . فأجابته ، فرجع مرزبان إلى الحبس ، فقالت أم جعفر لهارون : قاضيك هذا أحمق ، حبس وكيلي واستخف به ، فمره لا ينظر في الحكم ، وتولي أمره إلى أبي يوسف . فأمر لها بالكتاب ، وبلغ حفصا الخبر ، فقال للرجل : أحضرني شهودا حتى أسجل لك على المجوسي بالمال ، فجلس حفص ، فسجل على المجوسي ، وورد كتاب هارون مع خادم له ، فقال : هذا كتاب أمير المؤمنين . قال : مكانك ، نحن في شئ حتى نفرغ منه . فقال : كتاب أمير المؤمنين ! فقال انظر ما يقال لك . فلما فرغ حفص من السجل