قال عباس الدوري ( 1 ) ، عن يحيى بن معين : لا أحفظ عن
حويطب بن عبد العزى عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثابتا .
وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة في " الطبقات
الكبير " ( 2 ) وأما في " الصغير " فذكره في الخامسة ، قال : وله دار
بالمدينة بالبلاط عند أصحاب المصاحف .
وقال الزبير بن بكار ( 3 ) : وهو الذي افتدت أمه يمينه ، وهو من
مسلمة الفتح ، وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب بتجديد
أنصاب الحرم ( 4 ) . وكان ممن دفن عثمان بن عفان ، وباع من
معاوية دارا بالمدينة بأربعين ألف دينار فاستشرف الناس لذلك ،
فقال : وما أربعون ألف دينار لرجل له خمسة من العيال ؟ قال ( 5 ) :
وقال عمي مصعب بن عبد الله : له أربعة من العيال .
وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق : حدثني عبد
الله بن أبي بكر بن حزم وغيره ، قالوا : كان ممن أعطى رسول الله
صلى الله عليه وسلم من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم من قريش من بني عامر بن
لؤي : حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس مئة من الإبل ، يعني من
غنائم حنين ( 6 ) .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : وجدت في كتاب أبي
بخطه : بلغني عن الشافعي قال : حويطب بن عبد العزى كان حميد
هامش
( 1 ) تاريخه : 2 / 140 .
( 2 ) الطبقات : 5 / 454 .
( 3 ) من ابن عساكر .
( 4 ) أنصاب الحرم : حدوده . وحد الحرم من طريق الغرب التنعيم ثلاثة أميال ، ومن طريق
العراق تسعة أميال ، ومن طريق اليمن سبعة أميال ، ومن طريق الطائف عشرون ميلا .
( 5 ) القائل : الزبير بن بكار .
( 6 ) وانظر سيرة ابن هشام : 2 / 493 ، 495 ، والمستدرك : 3 / 493 .