تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ثم قال حويطب : أما كان أخبرك عثمان ما كان لقي من أبيك حين أسلم ؟ فازداد مروان غما . ثم قال حويطب : ما كان بقي من أبيك حين أسلم ؟ ! فازداد مروان غما . ثم قال حويطب : ما كان في قريش أحد من كبرائها الذين بقوا على دين قومهم إلى أن فتحت مكة كان أكره لما هو عليه مني ، ولكن المقادير ! ولقد شهدت بدرا مع المشركين ، فرأيت عبرا ، رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض ، فقلت : هذا رجل ممنوع ، ولم أذكر ما رأيت فانهزمنا راجعين إلى مكة ، فأقمنا بمكة ، وقريش تسلم رجلا رجلا ، فلما كان يوم الحديبية حضرت وشهدت الصلح ، ومشيت فيه حتى تم ، وكل ذلك أريد الاسلام ، ويأبى الله إلا ما يريد . فلما كتبنا صلح الحديبية كنت أنا أحد شهوده ، وقلت لا ترى قريش من محمد إلا ما يسؤها قد رضيت أن دافعته بالراح . ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية ، وخرجت قريش عن مكة كنت فيمن تخلف بمكة أنا وسهيل بن عمرو لان يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مضى الوقت ، وهو ثلاث ، فلما انقضت الثلاث ، أقبلت أنا وسهيل بن عمرو فقلنا : قد مضى شرطك فأخرج من بلدنا . فصاح : يا بلال لا تغب الشمس وأحد من المسلمين بمكة ممن قدم معنا . وقال سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد بن الحنفية أن الحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى حضروا عند عمر فأخرهم في الاذن ، فكلموه ، فقال : ليس إلا ما ترون . فقال سهيل : دعي القوم فأجابوا ، ودعيتم فأبطأتم فلوموا أنفسكم . فخرجوا إلى الشام فجاهدوا حتى ماتوا .