وقال محمد بن سعد ( 1 ) : أخبرنا أبو عبد الله التميمي ، قال :
أخبرني أبو خالد الرازي ، عن حماد بن سلمة ، قال : أخذ إياس بن
معاوية بيدي وأنا غلام ، فقال : لا تموت أو تقص ، أما إني قد قلت
هذا الخالك ، يعني : حميدا الطويل ، قال : فما مات حتى قص .
قال أبو خالد : فقلت لحماد بن سلمة فقصصت أنت ؟ قال : نعم .
وقال عفان ، عن معاذ بن معاذ ( 2 ) : قال حميد للبتي : إذا
أتاك الناس فاحملهم على أمر واحد ، لا ، ولكن خذ من هذا ، ومن
هذا فأصلح بينهم ، قال : فقال البتي : لا أطيق سحرك . قال :
وكان حميد مصلح أهل البصرة .
وقال قريش بن أنس ، عن حبيب بن الشهيد ( 3 ) : كنت جالسا
على باب خالد بن برزين ، إذ أتاه رجل من أهل الشام ، فقال له
إياس ، إن أردت الصلح فعليك بحميد الطويل ، تدري ما يقول
لك ؟ يقول لك : اترك شيئا ، لصاحبك مثل ذلك .
قال عبد الرحمان بن عمر رستة ، عن يحيى بن سعيد : مات
حميد الطويل ، وهو قائم يصلي ، ومات عباد بن منصور وهو على
بطن امرأته !
وقال محمد بن سعد ، عن يحيى بن أيوب : سمعت معاذ بن
معاذ يقول : كان حميد الطويل قائما يصلي فمات ، فذكروه لابن
هامش
( 1 ) الطبقات : 7 / 282 في ترجمة حماد بن سلمة .
( 2 ) الكامل لابن عدي : 2 / الورقة 236 ، وهو عند ابن عساكر .
( 3 ) نفسه .