مات أبي سنة ثلاث وأربعين ومئة ، وقد أتت عليه خمس وسبعون
سنة .
وقال خليفة بن خياط ( 1 ) ، وعمرو بن علي ( 2 ) : مات سنة
ثلاث وأربعين ومئة . زاد عمرو بن علي : وهو ابن خمس وسبعين
سنة ، ولد سنة ثمان وستين ( 3 ) .
روى له الجماعة :
- : حميد بن خوار ، هو : ابن حماد بن خوار ، تقدم .
هامش
( 1 ) التاريخ : 420 .
( 2 ) رواه ابن زبر في الوفيات ، الورقة 43 .
( 3 ) وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث إلا أنه ربما دلس عن أنس . وقال النسائي :
ثقة . وقال أبو بكر البرديجي : وأما حديث حميد فلا يحتج منه إلا بما قال : حدثنا أنس . وقال
الحافظ العلائي : فعلى تقدير أن تكون أحاديث حميد مدلسة فقد تبين الواسطة بها وهو ثقة
صحيح . قال ابن حجر : " ورواية عيسى بن عامر المتقدمة ان حميدا إنما سمع من أنس أحاديث
قول باطل ، فقد صرح حميد بسماعه من أنس بشئ كثير ، وفي صحيح البخاري من ذلك جملة ،
وعيسى بن عامر ما عرفته ، وحكاية سفيان عن درست ليست بشئ ، فإن درست هالك . وأما ترك
زائدة حديثة فذاك لامر آخر لدخوله في شئ من أمور الخلفاء " .
وقد ذكر المزي في أول الترجمة الاختلاف في اسم أبيه ، فذكر من ذلك قول من قال إن
اسمه زادويه ، في حين عد البخاري ( 2 / الترجمة 2706 ) ، وابن حبان ( الورقة 105 ) حميد بن
زاذويه رجلا آخر ، قال البخاري : حميد بن زاذويه ، عن أنس ، قال : أمرنا أن لا نزيد أهل الكتاب
علي وعليكم ، قاله وكيع عن ابن عون . وقال محمد : حدثنا أزهر عن ابن عون عن حميد بن
زادويه عن أنس مثله ، أو نهينا . وبإسناده : نهينا أن يبيع حاضر لباد . حدثنا محمد بن يوسف ،
قال : حدثنا سفيان ، عن ابن عون ، عن حميد الأزرق ، عن أنس : أمرنا أن لا نزيد أهل الكتاب
علي وعليكم . وقال ابن حبان : ليس هو بحميد الطويل : وقال ابن حجر : " وكذا أورد أبو جعفر
الحنيني في مسنده الحديث في ترجمة حميد الطويل ، عن أنس " ( تهذيب : 3 / 41 ) . وقال
بشار : إنما تابع المزي الحافظ ابن عساكر في تاريخه ، وقد جزم الحافظ أبو سليمان بن زبر الربعي
الدمشقي بذلك فقال في ترجمة حميد الطويل : " هو حميد بن زاذويه أبو عبيدة ، بصري وقيل :
ابن طرخان " ( الوفيات ، الورقة 44 من نسخة لندن ) فتبين سلف المزي وابن عساكر قبله في
ذلك ، والله أعلم .