حميدا عن الشئ من فتيا الحسن ، فيقول : نسيته .
وقال الحميدي ، عن سفيان : كان عندنا شويب بصري يقال
له : درست ، فقال لي : إن حميدا قد اختلط عليه ما سمع من
أنس ، ومن ثابت ، وقتادة عن أنس إلا شئ يسير ، فكنت أقول
له : أخبرني بما ثبت عن غير أنس ، فأسأل حميدا عنها ، فيقول :
سمعت أنسا .
وقال يوسف بن موسى ، عن يحيى بن يعلى المحاربي :
طرح زائدة حديث حميد الطويل .
وقال عمر بن حفص الأشقر ، عن مكي بن إبراهيم : مررت
بحميد الطويل ، وعليه ثياب سود ، فقال لي أخي : ألا تسمع من
حميد ؟ فقلت : أسمع من الشرطي ( 1 ) ؟ !
وقال أبو أحمد ابن عدي ( 2 ) : له أحاديث كثيرة مستقيمة فأغنى
لكثرة حديثه أن أذكر له شيئا من حديثه ، وقد حدث عنه الأئمة ، وأما
ما ذكر عنه أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذكر ، وسمع الباقي من
ثابت عنه فإن تلك الأحاديث يميزها من كان يتهمه أنها عن ثابت ،
عنه ، لأنه قد روى عن أنس ، وقد روى عن ثابت عن أنس
أحاديث ، فأكثر ما في بابه أن الذي رواه عن أنس البعض مما يدلسه
عن أنس ، وقد سمعه من ثابت ، وقد دلس جماعة من الرواة عن
مشايخ قد رأوهم .
هامش
( 1 ) الاخبار المارة من ابن عساكر .
( 2 ) الكامل : 2 / الورقة 236 .