تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
أنس كذا وكذا مرة ولكني أحببت أن أفسده عليه . وفي رواية أخرى ، ولكنه شدد علي فأحببت أن أشدد عليه . وقال يحيى بن أيوب ( 1 ) ، عن معاذ بن معاذ : كنا عند حميد الطويل ، فأتاه شعبة ، فقال : يا أبا عبيدة حديث كذا وكذا تشك فيه ؟ فقال : إنه ليعرض لي أحيانا . فانصرف شعبة ، فقال حميد : ما أشك في شئ منها ، ولكنه غلام صلف أحببت أن أفسدها عليه . وقال عمرو بن خالد الحراني ، عن زهير بن معاوية : قدمت البصرة ، فأتيت حميدا الطويل ، وعنده أبو بكر بن عياش ، فقلت له : حدثني . فقال : سل : فقلت : ما معي شئ أسأل عنه ، قلت : حدثني . فحدثني بثلاثين حديثا ، قلت : حدثني . فحدثني بتسعة وأربعين حديثا ، فقلت له : ما أراك إلا قد قاربت . قال : فجعل يقول : " سمعت أنسا " والأحيان يقول : " قال أنس " ، فلما فرغ ، قلت له : أرأيت ما حدثتني به عن أنس ، أنت سمعته منه ؟ فقال أبو بكر بن عياش : هيهات ، فاتك ما فاتك ! يقول : كان ينبغي لك أن تقفه عند كل حديث وتسأله . فكأن حميدا وجد في نفسه ، فقال : ما حدثتك بشئ عن أحد ، فعنه أحدثك ، فلم يشف قلبي ، أو فلم يشفني . وقال علي ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد : كان حميد الطويل إذا ذهبت تقفه على بعض حديث أنس يشك فيه . وقال عفان بن مسلم ، عن يحيى بن سعيد : كنت أسأل
هامش
( 1 ) المعرفة أيضا : 2 / 656 .
تهذيب الكمال — صفحة 361 | بشار عواد معروف / المزي