أنس كذا وكذا مرة ولكني أحببت أن أفسده عليه . وفي رواية
أخرى ، ولكنه شدد علي فأحببت أن أشدد عليه .
وقال يحيى بن أيوب ( 1 ) ، عن معاذ بن معاذ : كنا عند حميد
الطويل ، فأتاه شعبة ، فقال : يا أبا عبيدة حديث كذا وكذا تشك
فيه ؟ فقال : إنه ليعرض لي أحيانا . فانصرف شعبة ، فقال حميد :
ما أشك في شئ منها ، ولكنه غلام صلف أحببت أن أفسدها عليه .
وقال عمرو بن خالد الحراني ، عن زهير بن معاوية : قدمت
البصرة ، فأتيت حميدا الطويل ، وعنده أبو بكر بن عياش ، فقلت
له : حدثني . فقال : سل : فقلت : ما معي شئ أسأل عنه ،
قلت : حدثني . فحدثني بثلاثين حديثا ، قلت : حدثني . فحدثني
بتسعة وأربعين حديثا ، فقلت له : ما أراك إلا قد قاربت . قال :
فجعل يقول : " سمعت أنسا " والأحيان يقول : " قال أنس " ، فلما
فرغ ، قلت له : أرأيت ما حدثتني به عن أنس ، أنت سمعته منه ؟
فقال أبو بكر بن عياش : هيهات ، فاتك ما فاتك ! يقول : كان
ينبغي لك أن تقفه عند كل حديث وتسأله . فكأن حميدا وجد في
نفسه ، فقال : ما حدثتك بشئ عن أحد ، فعنه أحدثك ، فلم
يشف قلبي ، أو فلم يشفني .
وقال علي ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد : كان حميد
الطويل إذا ذهبت تقفه على بعض حديث أنس يشك فيه .
وقال عفان بن مسلم ، عن يحيى بن سعيد : كنت أسأل
هامش
( 1 ) المعرفة أيضا : 2 / 656 .