وقال السكري ، عن المنقري ، عن الأصمعي : حدثني
رجل - قال السكري : هو أبو عاصم - قال : قدم شيخ أعرابي فرأى
حمران فقال : من هذا ؟ فقالوا : حمران . فقال : لقد رأيت هذا ،
ومال رداؤه عن عاتقه فابتدره مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص
أيهما يسويه .
قال الأصمعي : قال أبو عاصم : فحدثت به رجلا من ولد عبد
الله بن عامر ، فقال : حدثني أبي أن حمران بن أبان مد رجله فابتدره
معاوية ، وعبد الله بن عامر أيهما يغمزه .
قال : وكان الحجاج أغرم حمران مئة ألف ، فبلغ ذلك عبد
الملك بن مروان ، فكتب إليه : إن حمران أخو من مضى ، وعم من
بقي ، فاردد عليه ما أخذت منه . فدعا بحمران ، فقال : كم
أغرمناك ؟ فقال : مئة ألف . فبعث بها إليه على غلمان . فقال :
هي لك مع الغلمان عشرة . فقسمها حمران بين أصحابه ، وأعتق
الغلمان ، وإنما كان أغرمه الحجاج أنه كان ولي لخالد بن عبد
الله بن خالد بن أسيد سابور .
وقال خليفة بن خياط في تسمية عمال عثمان ، قال ( 1 ) :
وحاجبه حمران .
قال : وقال أبو اليقظان ، وأبو الحسن - يعني : المدائني - :
هامش
( 1 ) تاريخه : 179 .