وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن مصعب بن عبد الله
الزبيري : محمد بن سيرين من عين التمر من سبي خالد بن الوليد ،
وكان خالد بن الوليد وجد بها أربعين غلاما مختنين فأنكرهم ،
فقالوا : إنا كنا أهل مملكة . ففرقهم في الناس ، فكان سيرين
منهم ، وكاتبه أنس ، فعتق في الكتاب ، ومنهم حمران بن أبان ،
وإنما كان ابن ابا ، فقال بنوه : ابن أبان .
وقال عمار بن الحسن الرازي ، عن علوان : كان أول سبي
دخل المدينة من قبل المشرق حمران بن أبان .
وقال محمد بن في الطبقة الثانية من أهل المدينة :
حمران بن أبان مولى عثمان تحول فنزل البصرة ، وادعى ولده في
النمر بن قاسط ( 1 ) .
وقال في موضع آخر ( 2 ) : تحول إلى البصرة فنزلها وادعى ولده
أنهم من النمر بن قاسط ، وكان كثير الحديث ، ولم أرهم يحتجون
بحديثه .
وقال أبو سفيان الحميري ، عن أيوب أبي العلاء ، عن قتادة :
هامش
( 1 ) من تاريخ دمشق ، وراجع التعليق الآتي .
( 2 ) هذا هو الموضع الذي ذكره فيه ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة
( 5 / 283 ) . بينما قال في الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة : " حمران بن أبان ، مولى
عثمان بن عفان ، وكان من سبي عين التمر الذي بعث بهم خالد بن الوليد إلى المدينة ة ، وقد كان
انتمى ولده إلى النمر بن قاسط . وقد روى حمران بن عثمان وغيره . وكان سبب نزوله البصرة أنه
أفشى على عثمان بعض سره فبلغ ذلك عثمان فقال : لا تساكني في بلد ، فرحل عنه ونزل البصرة ،
واتخذ بها أموالا ، وله عقب " ( 7 / 148 ) . وهذا سببه نقل المؤلف - رحمه الله - بالواسطة ، والله
أعلم .