إن حمران بن أبان كان يصلي مع عثمان بن عفان فإذا أخطأ فتح
عليه .
وقال الهيثم بن عدي ، عن يونس ، عن الزهري : إن
عثمان بن عفان كان يأذن عليه مولاه حمران بن أبان .
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبه ، عن أبيه : سمعت أن
كاتب عثمان حمران مولاه .
وقال أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد : حدثنا
يحيى بن بكير ، قال : حدثني الليث بن سعد أن عثمان بن عفان
اشتكى شكاة خاف فيها فأوصى ، واستخلف عبد الرحمان بن
عوف ، وكان عبد الرحمان في الحج ، وكان الذي ولي كتابه ووصيته
حمران مولى عثمان ، فأمره أن لا يخبر بذلك أحدا فعوفي عثمان
من مرضه ، وقدم عبد الرحمان بن عوف ، فلقيه حمران ، فسأله عن
حال عثمان ، فأخبره بالذي أصابه من المرض ، وأسر إليه الذي
كان من استخلافه إياه ، فقال عبد الرحمان لحمران : ما ذا صنعت ؟
مالي بد من أخبره . فقال حمران : إذا والله يهلكني . فقال :
والله ما يسعني ترك ذلك لئلا يأمنك على مثلها ، ولكن لا أفعل حتى
استأمنه لك . فقال عبد الرحمان لعثمان : إن لبعض أهلك ذنبا ليس
عليك إثم في العفو عنه ، ولست مخبرك حتى تؤمنه . فقال عثمان :
قد فعلت . فأخبره بالذي أسر إليه حمران ، فدعا حمران فقال : إن
شئت جلدتك مئة ، وإن شئت فأخرج عني . فاختار الخروج فخرج
إلى الكوفة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) آل رشدين بن سعد كلهم ضعفاء ، وأحمد بن محمد بن الحجاج هذا كذاب معروف ،
فسند الحكاية ضعيف ، ولكن قال ابن عبد البر في " التمهيد " : " وروينا بسند صحيح عن ابن
المبارك ، عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمان عن المسور أن عثمان مرض فكتب
العهد لعبد الرحمان بن عوف - وذكر الحكاية .