تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقال أبو حاتم بن حبان : حماد بن سلمة بن دينار الخزاز كنيته أبو سلمة ، وكنية سلمة : أبو صخرة ، مولى حميد بن كراثة ( 1 ) ، ويقال : مولى قريش ، وقد قيل : إنه حميري ، وكان من العباد المجابين الدعوة في الأوقات ، ولم ينصف من جانب حديثه ( 2 ) ، واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه ، وبابن أخي الزهري ، وبعبد الرحمان بن عبد الله بن دينار . فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ ، فغيره من أقرانه مثل الثوري ، وشعبة ، وذويهما ( 3 ) كانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا ، وأنى يبلغ أبو بكر حماد بن سلمة ؟ ! ولم يكن من أقران حماد بن سلمة بالبصرة مثله في الفضل ، والدين ، والنسك ، والعلم ، والكتبة ، والجمع ، والصلابة في السنة ، والقمع لأهل البدع ، ولم يكن يثلبه في أيامه إلا معتزلي قدري ، أو مبتدع جهمي ، لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة ( 4 ) ، وأنى يبلغ أبو بكر بن عياش حماد بن سلمة في إتقانه ، أم في جمعه ، أم في علمه ، أم في ضبطه ؟ وقد تقدم شئ من هذه الترجمة في ترجمة حماد بن زيد . قال سليمان بن حرب ، ومحمد بن محبوب : مات سنة سبع وستين ومئة ، زاد ابن محبوب : حين بقي أيام من السنة .
هامش
( 1 ) بالثاء المثلثة مجودة التقييد بخط المؤلف . ( 2 ) يعرض ابن حبان هنا بمحمد بن إسماعيل البخاري صاحب " الصحيح ، وقد رد ابن حبان على البخاري ردا قويا في مقدمة " صحيحه " 114 - 117 بسبب عدم تخريجه له . ( 3 ) مجودة التقييد بخط المؤلف ، وفي السير : " ودونهما " . ( 4 ) وكان أحمد بن حنبل يقول : إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة ، فاتهمه على الاسلام ، فإنه كان شديدا على المبتدعة .
تهذيب الكمال — صفحة 267 | بشار عواد معروف / المزي