وقال محمد بن عبد الرحيم . عن موسى بن إسماعيل :
سمعت حماد بن سلمة يقول لرجل : إن دعاك الأمير أن تقرأ عليه
" قل هو الله أحد " فلا تأته .
وقال البخاري : سمعت آدم بن أبي إياس يقول : شهدت
حماد بن سلمة ودعوه - يعني : السلطان - فقال : أحمل لحية حمراء
إلى هؤلاء ؟ لا والله لا فعلت .
وقال أيضا : سمعت بعض أصحابنا يقول : عاد حماد بن
سلمة سفيان الثوري ، فقال سفيان : يا أبا سلمة أترى الله يغفر
لمثلي ؟ فقال حماد : والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي ، وبين
محاسبة أبوي لاخترت محاسبة الله على محاسبة أبوي ، وذاك أن الله
أرحم بي من أبوي .
وقال سليمان بن عبد الجبار ، عن إسحاق بن عيسى ابن
الطباع : سمعت حماد بن سلمة يقول : من طلب الحديث لغير الله
مكر به .
وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن قريش بن أنس : قال
حماد بن سلمة : ما كان من شأني أن أحدث أبدا حتى رأيت أيوب -
يعني : السختياني - في منامي فقال لي : حدث فإن الناس يقبلون .
وقال إسحاق بن الجراح ، عن محمد بن الحجاج : كان رجل
يسمع معنا عند حماد بن سلمة فركب إلى الصين فلما رجع أهدى
إلى حماد بن سلمة هدية ، فقال له حماد : إني إن قبلتها لم أحدثك
بحديث ، وإن لم أقبلها حدثتك . قال : لا تقبلها وحدثني .
تهذيب الكمال — صفحة 266
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٦٦